قال مالك والشافعي .
وقيل: لا يصح شرطه . فإن صح فمات [1] في أثناء المدة كان لورثته ويصح إجارتها .
فائدة: لو وقف على الفقراء ثم افتقر: أبيح له التناول على الصحيح من المذهب ونص عليه في رواية المروذي . قال الحارثي: هذا الصحيح . قال في الفروع: شمله في الأصح .
وقيل: لا يباح له ذلك ، وهو احتمال في التلخيص .
قال في القواعد الأصولية: والظاهر أن محل الخلاف في دخوله إذا افتقر ، على قولنا أن الوقف على النفس يصح .
وأما على القول بأنه لا يصح فلا يدخل في العموم إذا [2] افتقر جزمًا ؛ لأنه لا يتناول بالخصوص ، فلا يتناول بالعموم بطريق الأولى .
وأما إذا وقف داره مسجدًا ، أو أرضه مقبرة ، أو بئره [3] ليستقي منها المسلمون ، أو بنى مدرسة لعموم الفقهاء أو لطائفة منهم ، أو رباطًا للصوفية ونحو ذلك مما يعمّ: فله الانتفاع كغيره .
قال الحارثي: له ذلك من غير خلاف .
فصل [ شروط الموقوف عليه ]
قال: ( ويشترط في غير الجهة: أن يكون على معين يملك ، لا مَلَك وحيوان وقنّ وحمل ) .
ش: أما كون الوقف يشترط لصحته في غير الجهة: أن يكون على معين يملك ؛ فلأن الوقف تمليك للعين أو المنفعة . فلا يصح على مجهول ، كرجل ومسجد ؛ لأنه تمليك أشبه
(1) ... في الأصل: كان . وانظر المبدع 5/322 .
(2) ... في الأصل: إذ . وانظر الإنصاف 7/19 .
(3) ... في الأصل: بئرًا . وانظر الإنصاف ، الموضع السابق .