البيع ، ولا على مَلَك وحيوان وقن وحمل لعدم ملكهم . والجن والميت كذلك .
ولا يصح الوقف على العبد وهو القن على الصحيح من المذهب مطلقًا ، نص عليه وعليه جماهير علمائنا . قال في القواعد الفقهية: الأكثرون على أنه لا يصح الوقف على العبد على الروايتين لضعف ملكه . وجزم به في المغني وغيره وقدمه في الفروع وغيره .
وقيل: يصح إذا قلنا يملك .
ولا يصح الوقف على أم الولد على الصحيح من المذهب وعليه علماؤنا . واختار الحارثي الصحة . وقال أبو العباس: يصح الوقف على أم ولده بعد موته . وإن وقف على غيرها على أن ينفق عليها مدة حياته ، أو يكون الريع لها مدة حياته: صح ، فإن استثناء المنفعة لأم ولده كاستثنائها لنفسه .
ولا يصح الوقف على المكاتب على الصحيح من المذهب ، وعليه أكثر علمائنا وقطع به في المغني والشرح وغيرهما . وقيل: يصح ، واختاره الحارثي ، وأطلقهما في المحرر والفروع وغيرهما .
ولا يصح على الحمل وهو المذهب ، وعليه جماهير علمائنا ، وقطع به كثير منهم ، منهم صاحب الهداية والمستوعب وغيرهما . وصحح ابن عقيل جواز الوقف على الحمل ابتداء ، واختاره الحارثي .
قال في الفروع: ولا يصح على حمل بناء على أنه يملك إذَنْ أو أنه لا يملك . وفيهما نزاع .
تنبيه: إيراد المصنف في منع الوقف على الحمل: يختص بما إذا كان الحمل أصلًا في الوقف . أما إذا كان تبعًا بأن وقف على أولاده ، أو أولاد فلان وفيهم حمل ، أو انتقل إلى بطن وفيهم حمل فيصح بلا نزاع . لكن لا يشاركهم قبل ولادته على الصحيح من المذهب نص عليه . قال في القاعدة الرابعة والثمانين: هو قول القاضي والأكثرين ، وجزم به الحارثي وغيره .
وقال ابن عقيل: يثبت له استحقاق الوقف في حال كونه حملًا ، حتى [1] صحح الوقف على الحمل ابتداء كما تقدم . وأفتى أبو العباس باستحقاق الحمل من الوقف
(1) ... في الأصل: حين ، وانظر القواعد 183 ، والإنصاف 7/22 .