الشرح: إذا قال: وقفت وسبلت أو صدقة موقوفة أنه لا نص فيها . وقال ابن حامد: يصح ، وهو قياس قول أحمد في النذر المطلق فإنه ينعقد موجبًا للكفارة .
وفي الفروع والمحرر: إذا قال: وَقْف ولم يزد . وقال القاضي وأصحابه: أنه يصرف في وجوه البر .
وفي عيون المسائل: فيها وفي تصدقت به لجماعة المسلمين . وفي الروضة: إن قال: وَقْف صح في الصحيح عندنا .
تنبيه: للوقف أربعة أحوال: متصل الابتداء والانتهاء ، ولا إشكال في صحته . منقطع الانتهاء ، وهو صحيح في الأصح . منقطع الابتداء متصل الانتهاء . متصل الابتداء والانتهاء منقطع الوسط والمذهب صحتهما .
وقيل: بالبطلان بناء على تفريق الصفقة .
مسألة: لو وقف على الفقراء ثم على ولده: صح لهم دونه . وقيل: وعليه كما لو وقف على فقراء بلد معينين .
فصل
قال: ( ويملك الموقوف عليه الوقف ونماءه ونفعه دون وطء الأمة الموقوفة ، ولا حدَّ ولا مهر ، وولده حر يشتري بقيمته مقامه ، وتصير أم ولد يشترى بقيمتها من تركته مثلها ، ويُزوّج الجارية ويأخذ مهرها ، وولدها منه أو من زنا وقف معها ، ومن شبهة قيمة الولد والمهر على الواطئ ، وعلى الموقوف عليه أرش جناية الوقف ) .
ش: أما كون الموقوف عليه يملك الوقف على المذهب ؛ فلأن الوقف سبب يزيل التصرف في الرقبة بملكه المنتقل إليه كالهبة والوصية ، إلا أن يكون مما لا يملك كالمسجد ونحوه فإن الملك فيه ينتقل إلى الله تعالى .
وعنه: لا يملك الموقوف عليه ويكون ملكًا لله تعالى ، وهي اختيار ابن أبي موسى ؛ لأنه إزالة ملكٍ عن العين والمنفعة على وجه القربة بتمليك المنفعة . فلم ينتقل إلى صاحبها كالعتق ؛ لأنه لو انتقل إليه لافتقر إلى قبوله كسائر الأملاك .