فهرس الكتاب
ومنها: لو وقف على أولاده وأولاد أولاده: اشتركوا حالًا . ولو قال فيه: على أنه من توفي عن غير ولد فنصيبه لذوي طبقته كان للاشتراك أيضًا في أحد الوجهين .
قال في القواعد: وقد زعم المجد: أن كلام القاضي في المجرد يدل على أنه يكون مشتركًا بين الأولاد وأولادهم . ثم يضاف إلى كل واحد نصيب والده بعد موته .
قال: وليس [1] في كلام القاضي ما يدل على ذلك لمن راجعه وتأمله .
والوجه الثاني: يكون للترتيب بين كل ولد وأبيه .
قال في القاعدة الثالثة عشر بعد المائة: وهو ظاهر كلام أحمد . وذكره وأطلقهما في الفائق .
ولو رتب بقوله: الأعلى فالأعلى ، أو الأقرب فالأقرب ، أو البطن الأول ثم الثاني فهذا ترتيب جملة على مثلها . لا يستحق البطن الثاني شيئًا قبل انقراض الأول . قاله في المغني والشرح وغيرهما .
قال في التلخيص: وكذا قوله: قرنًا بعد قرن .
ولو قال بعد الترتيب بين أولاده: ثم على أنسالهم وأعقابهم ، فهل يستحقه أهل العقب مرتبًا أو مشتركًا ؟ فيه وجهان ، وأطلقهما في الفائق .
ولو رتب بين أولاده وأولادهم بـ (( ثم ) )ثم قال: ومن توفي عن ولد فنصيبه لولده ، استحق كل ولد بعد موت أبيه نصيبه .
ولو قال: على أولادي ثم على أولاد أولادي ، على أنه من توفي منهم عن غير ولد فنصيبه لأهل درجته ، استحق كل ولد نصيب أبيه بعده كالتي قبلها .
قال في الفائق: ذكره الشيخ تقي الدين وغيره . انتهى .
وهما ينزعان إلى أصل المسألة المتقدمة . وقد تقدم كلام أبي العباس فيها .
ولو قال: ومن مات عن ولد فنصيبه لولده فالصحيح من المذهب: أنه يشمل النصيب الأصلي والعائد ، مثل أن يكون ثلاثة إخوة ، فيموت أحدهم عن ولد ، ويموت الثاني عن غير ولد ، فنصيبه لأخيه الثالث .
فإذا مات الثالث عن ولد: استحق جميع ما كان في يد أبيه من الأصلي ، والعائدَ إليه
(1) ... في الأصل: ولأن . وانظر الإنصاف 7/48 .