فهرس الكتاب
وله نظائر في الوصايا والفرائض والزكاة ، فكذلك الوقوف . وأفتى به العلامة ابن رجب أيضًا . ورد قول المخالف في ذلك .
وقيل: لا يتعدد الاستحقاق بذلك .
ومنها: إذا تعقب الشرط جملًا: عاد إلى الكل . على الصحيح من المذهب .
وقد ذكر الموفق في المغني وجهين ، في قوله: أنت حرام ، ووالله لا أكلمك إن شاء الله . انتهى .
والاستثناء كالشرط . على الصحيح من المذهب . نص عليه .
وقيل: لا . وقيل: والجمل من جنسٍ كالشرط .
وكذا مخصص: من صفة ، وعطف بيان ، وتوكيد ، وبدل ، ونحوه ، والجار والمجرور ، نحو: على أنه ، أو بشرط أنه ، ونحو ذلك كالشرط ، لتعلقه بفعل لا باسم [1] .
قال أبو العباس: وعموم كلامهم: لا فرق بين العطف بواو وفاء وثم . وذلك كما تقدم . ذكر ذلك ابن عقيل وغيره .
ومنها: لو وجد في كتاب وقف أن رجلًا وقف على فلان وعلى بني بنيه . واشتبه: هل المراد ببني بنيه جمع ابن ، أو بني بنته واحد البنات ؟
فقال ابن عقيل في الفنون: يكون بينهما عندنا لتساويهما ، كما في تعارض البينات .
قال أبو العباس: ليس هذا من تعارض البينتين ، بل هو بمنزلة تردد البينة الواحدة . ولو كان من تعارض البينتين فالقسمة عند التعارض رواية مرجوحة ، وإلا فالصحيح: إما التساقط وإما القرعة . فيحتمل أن يقرع هنا ، ويحتمل أن يرجح بنو البنين ؛ لأن العادة أن الإنسان إذا وقف على ولد بنتيه [2] لا يخص منهما الذكور ، بل يعم أولادهما ، بخلاف الوقف على ولد الذكور . فإنه يخص ذكورهم كثيرًا [3] ، كآبائهم .
ولأنه لو أراد ولد البنت لسماها باسمها ، أو لشَرَّك بين ولدها وولد سائر بناته .
قال: وهذا أقرب إلى القول .
(1) ... في الأصل: يتم . وانظر الإنصاف 7/52 .
(2) ... في الأصل: بنيه . وانظر الإنصاف 7/52 .
(3) ... في الأصل: كثير .