فهرس الكتاب
من شاء لتعليقه استحقاقه بصفة كما لو وقفه على المشتغلين بالعلم من ولده فإنه يستحقه المشتغل دون غيره . فمن ترك الاشتغال زال استحقاقه فإن عاد إليه عاد استحقاقه . ذكره في المغني والشرح .
وقال الحارثي: العرف لا يتجه .
وقال أبو العباس: [ كل متصرف بولاية إذا قيل له يفعل ما يشاء ] [1] فإنما هو بمصلحة شرعية حتى لو صرح الواقف بما يهواه أو يراه مطلقًا فشرط باطل لمخالفة الشرع وكشرطه تغيير شرط .
ومعنى الترتيب: أن يجعل استحقاق بطن مرتبًا على غيره وله ألفاظ:
أحدها: أن يقف على أولاده ثم أولادهم ثم أولاد أولادهم .
الثاني: أن يقف على أولاده وإن نزلوا: الأعلى فالأعلى ، أو الأقرب فالأقرب ، أو الأول فالأول .
الثالث: أن يقف على أولاده . فإذا انقرضوا فعلى أولاد أولاده .
ومعنى النظر: أن يقول: فلان الناظر . فإن مات ففلان ؛ لأن عمر جعل وقفه إلى حفصة تليه ما عاشت ثم يليه ذو الرأي من أهلها .
ولأن مصرف الوقف يتبع فيه شرط الواقف وكذا في نظره . وشرطه: أن يكون مكلفًا ثقة كافيًا في ذلك خبيرًا به قويًا [2] عليه ، فإن جعله لغيره لم يعزله بلا شرط ، وإن شرطه لنفسه ثم لغيره صح في الأصح ، وإن فوضه لغيره أو أسنده فله عزله . قاله ابن حمدان والحارثي .
وقيل: لا واختاره جمع .
وللناظر التقرير في الوظائف .
وفي الأحكام السلطانية: يقرر في الجوامع الكبار الإمام ، ولا يتوقف الاستحقاق على نصبه إلا بشرط . ولا نظر لغيره معه . أطلقه علماؤنا .
قال في الفروع: ويتوجه مع حضوره ، فيقرر حاكم في وظيفة خلت في غيبته . ولو
(1) ... في الأصل: كل متصرف بولائه إذًا يفعل ما شاء . وانظر الإنصاف 7/57 .
(2) ... في الأصل: قوي .