فهرس الكتاب

الصفحة 2460 من 3562

عاد [1] كما لو صرح به وكالموصوف . ذكره أبو العباس ، وذكر صاحب الفروع في الثلث: أنه لو عزل من وظيفة للفسق ثم تاب لم يعد إليها ، وإذا فرط سقط مما له بقدر ما فوته من الواجب .

وإذا أطلق النظر لحاكم المسلمين: شمل أي حاكم . وأفتى جماعة من ذوي المذاهب أنه عند التعدد يكون للسلطان تولية من شاء . ولو فوضه حاكم لم يجز لآخر نقضه . ولو ولى كل منهما شخصًا قَدَّم وليُّ الأمر أحقهما .

فرع: إذا جهل شرط الواقف تساوى فيه المستحقون ؛ لأن الشركة ثبتت ولم يثبت التفضيل ، فوجبت التسوية كما لو شرك بينهم بلفظه . ذكره في الكافي ، وقيده أبو العباس بما إذا لم يكن عادة قال: لأن العادة المستقرة والعرف المستقر في الوقف يدل على شرط الواقف أكثر مما يدل لفظ الاستفاضة .

وإن أطلق ولم يشترط ، أو شرطه لأي إنسان كان فالنظر للموقوف عليه على المذهب ؛ لأنه ملكه وغلته له ، فكان نظره إليه كملكه المطلق ، فإن كان واحدًا استقل به مطلقًا .

وقيل: يضم إلى الفاسق أمين حفظًا لأصل الوقف عن التضييع . فإن كان مولًا عليه قام وليه مقامه ، وإن كانوا جماعة فهو بينهم على قدر حصصهم . ويستثنى منه ما إذا كان الوقف على مسجد أو ما لا يمكن حصرهم فإنه للحاكم ؛ لأنه ليس له مالك معين . وله أن يستنيب فيه ، وقيل: لحاكم البلد . اختاره ابن أبي موسى ؛ لأنه يتعلق به حق الموجودين وحق من يأتي من البطون ، وبناه الموفق ، وهو ظاهر المحرر والفروع على الملك .

فإن قلنا: هو للموقوف عليه فالنظر له ؛ لأنه ملك عينه ونفعه ، وإن قلنا: هو لله تعالى فالحاكم يتولاه ويصرفه في مصرفه ؛ كالوقف على المساكين . والحاصل: إن كان النظر لغير موقوف عليه وكانت ولايته من حاكم أو ناظر ، فلا بد فيه من شرط العدالة .

وإن كانت ولايته من واقف وهو فاسق أو عدل ففسق ، صح وضم إليه أمين .

ووظيفة ناظر: حفظ وقف ، وعمارة ، وإيجار ، وزراعة ، ومخاصمة فيه ، وتحصيل ريعه

(1) ... زيادة من الإنصاف 7/63 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت