فهرس الكتاب
من أجرة وزرع وثمره ، وصرفه في جهاته في عمارة وإصلاح وإعطاء مستحق ونحوه .
فرع: إذا شرط النظر لاثنين فأكثر ، لم يصح تصرف أحدهما بلا شرط ، فإن شرطه لكل منهما صح ، فإن شرط لاثنين من أفاضل ولده فلم يوجد منهما إلا واحد ضم إليه أمين ؛ لأن الواقف لم يرض بنظر واحد . ذكره في الكافي .
وكذا لو جعله لاثنين فمات أحدهما أو انعزل . وينفق على الوقف من غلته إن لم يعين واقف النفقة من غيره ؛ لأن الوقف تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة ، ولا يحصل ذلك إلا بالاتفاق عليه فكان من ضرورته . فإن لم يكن له غلة فالنفقة على موقوف عليه معين إن كان الوقف ذا روح . فإن كان متعذر الإنفاق بيع وصرف الثمن في عين أخرى تكون وقفًا لمحل الضرورة .
وإن كان على غير معين كالمساكين فالنفقة من بيت المال . فإن تعذر بيع ثم إن كان الوقف عقارًا لم يجب عمارته من غير شرطه ، فإن شرطه عمل به .
وقال أبو العباس: تجب عمارته بحسب البطون ، ويقدم عمارته على أرباب الوظائف .
قال أبو العباس: الجمع بينهما حسب الإمكان أولى ، بل قد تجب .
ولو احتاج خانٌ مسبّل ، أو دارٌ موقوفة لسكنى حاج ، أو غزاة ونحوهم إلى مَرمَّة أُوجِرَت بقدر ذلك .
فرع: للناظر الاستدانة عليه بلا إذن حاكم ، كشرائه للوقف نسيئة أو بنقد لم يعينه . قال في الفروع: ويتوجه في قرضه مالًا كولي .
قال في الفروع: وإن بنى أو غرس ناظر في وقف توجه أنه له إن أشهد وإلا للوقف . ويتوجه في أجنبي للوقف بنيته . وقال شيخنا: يد الوقف ثابتة على المتصل به ما لم تأت حجة تدفع موجبها ، كمعرفة كون الغارس غرسها بماله بحكم إجارة أو إعارة أو غصب . انتهى .
وقال في الاختيارات: وليس لأحد أن يبني على الوقف ما يضر فيه اتفاقًا ، وكذا إن لم يضر به عند الجمهور .