فهرس الكتاب

الصفحة 2462 من 3562

فوائد:

منها: لو خصص المدرسة بأهل مذهب أو بلد أو قبيلة: تخصصت . وكذلك الرباط والخانقاة والمقبرة . وهذا المذهب . جزم به في التلخيص وغيره ، وصححه الحارثي وغيره . وذكر بعض شيوخنا في كتابه احتمالًا بعدم الاختصاص .

وأما المسجد: فإن عين لإمامته [1] شخصًا تعين . وإن خصص الإمامة بمذهب: تخصصت به ، ما لم يكن في شيء من أحكام الصلاة مخالفًا لصريح السنة أو ظاهرها ، سواء كان بعدم الاطلاع أو التأويل ضعيف .

وإن خصص المصلين فيه بمذهب ، فقال في التلخيص: يختص بهم على الأشبه لاختلاف المذاهب في أحكام الصلاة .

قال الحارثي: وقال غير صاحب التلخيص من متأخري الأصحاب: يحتمل وجهين . وقوى الحارثي عدم الاختصاص .

قال في الفائق: قلت: واختار ابن هبيرة عدم الاختصاص في المسجد بمذهب في الإمام .

قال في الفروع: وقيل: لا تتعين طائفة وقف عليها مسجدًا أو مقبرة كالصلاة فيه .

وقال أبو الخطاب: يحتمل إن عين من يصلي فيه من أهل الحديث ، أو يدرس العلم: اختص . وإن سلم ؛ فلأنه لا يقع التزاحم بإشاعته ، ولو وقع: فهو أفضل ؛ لأن الجماعة تراد له .

وقيل: يمنع التسوية بين فقهاء ، كمسابقة .

وقال أبو العباس: قول الفقهاء: نصوص الواقف كنصوص الشارع يعني في الفهم والدلالة ، لا في وجوب العمل ، مع أن التحقيق أن لفظه ولفظ الموصي ، والحالف [2] ، والناذر ، وكل عاقد: يحمل على عادته في خطابه ولغته التي يتكلم بها ، وافقت لغة العرب أو لغة الشارع أو لا .

قال: والشروط إنما يلزم الوفاء بها . إذا لم يفض إلى الاختلال بالمقصود الشرعي . ولا

(1) ... زيادة من الإنصاف 7/55 .

(2) ... في الأصل: الوصي في الحالف . وانظر الإنصاف 7/56 ، والمبدع 5/333 ، وكشاف القناع 4/263 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت