فهرس الكتاب
فوائد:
منها: لو خصص المدرسة بأهل مذهب أو بلد أو قبيلة: تخصصت . وكذلك الرباط والخانقاة والمقبرة . وهذا المذهب . جزم به في التلخيص وغيره ، وصححه الحارثي وغيره . وذكر بعض شيوخنا في كتابه احتمالًا بعدم الاختصاص .
وأما المسجد: فإن عين لإمامته [1] شخصًا تعين . وإن خصص الإمامة بمذهب: تخصصت به ، ما لم يكن في شيء من أحكام الصلاة مخالفًا لصريح السنة أو ظاهرها ، سواء كان بعدم الاطلاع أو التأويل ضعيف .
وإن خصص المصلين فيه بمذهب ، فقال في التلخيص: يختص بهم على الأشبه لاختلاف المذاهب في أحكام الصلاة .
قال الحارثي: وقال غير صاحب التلخيص من متأخري الأصحاب: يحتمل وجهين . وقوى الحارثي عدم الاختصاص .
قال في الفائق: قلت: واختار ابن هبيرة عدم الاختصاص في المسجد بمذهب في الإمام .
قال في الفروع: وقيل: لا تتعين طائفة وقف عليها مسجدًا أو مقبرة كالصلاة فيه .
وقال أبو الخطاب: يحتمل إن عين من يصلي فيه من أهل الحديث ، أو يدرس العلم: اختص . وإن سلم ؛ فلأنه لا يقع التزاحم بإشاعته ، ولو وقع: فهو أفضل ؛ لأن الجماعة تراد له .
وقيل: يمنع التسوية بين فقهاء ، كمسابقة .
وقال أبو العباس: قول الفقهاء: نصوص الواقف كنصوص الشارع يعني في الفهم والدلالة ، لا في وجوب العمل ، مع أن التحقيق أن لفظه ولفظ الموصي ، والحالف [2] ، والناذر ، وكل عاقد: يحمل على عادته في خطابه ولغته التي يتكلم بها ، وافقت لغة العرب أو لغة الشارع أو لا .
قال: والشروط إنما يلزم الوفاء بها . إذا لم يفض إلى الاختلال بالمقصود الشرعي . ولا
(1) ... زيادة من الإنصاف 7/55 .
(2) ... في الأصل: الوصي في الحالف . وانظر الإنصاف 7/56 ، والمبدع 5/333 ، وكشاف القناع 4/263 .