فهرس الكتاب
حقه انتقل إلى غيره ... فليس له نقله إلى غيره وإن قبله فهو حقه وإقراره به بمنزلة التبرع لامتناع أن يكون ... انتهى ما نقله من كلام شيخ الإسلام في هذه المسألة رحمه الله تعالى ورضي عنه . انتهى [1] .
ومنها: يتعين مصرف الوقف إلى الجهة المعينة له [2] . على الصحيح من المذهب ونقله الجماعة ، وقدمه في الفروع وغيره ، وقطع به أكثرهم ، وعليه علماؤنا .
وقال أبو العباس: يجوز تغيير شرط الواقف إلى ما هو أصلح منه . وإن اختلف ذلك باختلاف الأزمان . حتى لو وقف على الفقهاء أو الصوفية ، واحتاج الناس إلى الجهاد: صرف إلى الجند .
وقيل: إن سبّل ماء للشرب جاز الوضوء منه .
قال في الفروع: فشربُ ماء موقوف للوضوء يتوجه [3] عليه وأولى .
وقال الآجري في الفرس الحبيس: لا يعيره ولا يؤجره إلا لنفع الفرس . ولا ينبغي أنه يركبه في حاجة إلا لتأديبه وجمال المسلمين ورفعة لهم ، أو غيظه للعدو .
ومنها: لو شرط الواقف لناظره أجرة: فكُلْفته عليه حتى تبقى أجرة مثله . على الصحيح من المذهب . نص عليه وقدمه في الفروع .
وقال الموفق ومن تبعه: كلفته من غلة الوقف .
قيل: لأبي العباس: فله العادة بلا شرط ؟ فقال: ليس له إلا ما يقابل عمله .
ومنها: لو تنازع ناظران في نصب إمامة ؛ نصَبَ أحدهما زيدًا والآخر عمرًا إن لم يستقلا: لم تنعقد الولاية ؛ لانتفاء شرطها . وإن استقلا وتعاقبا: انعقدت الولاية للأسبق . وإن اتحدا واستوى المنصوبان: قدم أحدهما بالقرعة .
قال في الفروع: وإن شرط للناظر إخراج من شاء منهم وإدخال من شاء من غيرهم بطل ؛ لمنافاته مقتضاه ، لا قوله: يعطي من شاء منهم ويمنع من شاء ؛ لتعليقه استحقاقه بصفة . ذكره الشيخ .
(1) ... مكان النقاط في هذه الفقرة والسابقة توجد عدة كلمات غير ظاهرة في مصورة الأصل .
(2) ... زيادة من الإنصاف 7/57 .
(3) ... في الأصل: ويتوجه . وانظر الفروع 4/602 .