فهرس الكتاب
وله الوصية بالنظر لأصالة الولاية إذا قيل: بنظره له أن ينصب ويعزل أيضًا كذلك . انتهى .
والوجه الثاني: ليس له عزله . وهو الاحتمال الذي في الرعاية . وللناظر بالأصالة أن ينصب ويعزل أيضًا بشرطه .
المراد بالناظر بالأصالة: الموقوف عليه ، أو الحاكم . قاله محب الدين بن نصر الله .
وأما الناظر المشروط: فليس له نصب ناظر ؛ لأن نظره مستفاد بالشرط . ولم يشرط النصب له .
وإن قيل برواية توكيل الوكيل ، كان له الأولى ؛ لتأكد ولايته من جهة انتفاء عزله بالعزل ، وليس له الوصية بالنظر أيضًا . نص عليه في رواية الأثرم ؛ لأنه إنما ينظر بالشرط ، ولم يشرط الإيصاء له ، خلافًا للحنفية .
ومن شرط النظر لغيره إن مات ، فعزل نفسه أو فسق ، فهو كموته ؛ لأن تخصيصه للغالب . ذكره أبو العباس . قال في الفروع: ويتوجه لا .
ولو قال: والنظر بعدُ له ، فهل هو كذلك ؟ أو المراد بعد نظره ؟ يتوجه وجهان . انتهى .
وللناظر التقرير في الوظائف ، قال في الفروع: قاله الأصحاب في ناظر المسجد .
قال الحارثي: المشروط له نظر المسجد: له [1] نصب من يقوم بوظائفه من إمام ومؤذن وقَيِّم وغيرهم ، كما أن لناظر الموقوف عليه: نصب من يقوم بمصلحته من جابٍ ونحوه .
وإن لم يُشْرَط ناظر: لم يكن للواقف ولاية النصب . نص عليه في رواية حرب ، وابن بختان . قال الحارثي: ويحتمل خلاف على ما تقدم .
فعلى الأول: للإمام ولاية النصب ؛ لأنه من المصالح العامة .
وقال في الأحكام السلطانية: إن كان المسجد كبيرًا كالجوامع ، وما عظم وكثر أهله فلا يؤم فيها إلا من ندبه السلطان . وإن كان من المساجد التي يبنيها أهل الشوارع
(1) ... زيادة من الإنصاف 7/61 .