فهرس الكتاب
والقبائل: فلا اعتراض عليهم . والإمامة فيها لمن اتفقوا عليه . وليس [1] لهم بعد الرضى به عزله عن إمامته إلا أن يتعذر [2] .
قال الحارثي: والأصح أن للإمام النصب أيضًا ، لكن لا ينصب من لا يرضاه الجيران . وكذلك الناظر الخاص لا ينصب من لا يرضونه .
وقال أيضًا: وهل لأهل المسجد نصب ناظر في مصالحه ووقفه ؟ ظاهر المذهب: ليس لهم ذلك ، كما في نصب الإمام والمؤذن .
هذا إذا وجد نائب من جهة الإمام . فأما إذا لم يوجد كما في القرى الصغار ، أو الأماكن النائية ، أو وجد وكان غير مأمون ، أو يغلب عليه نصب من ليس مأمونًا فلا إشكال ، وإن لهم النصب تحصيلًا للغرض ودفعًا للمفسدة .
وكذا ما عداه من الأوقاف ، لأهل ذلك الوقف والجهة: نصب ناظر فيه كذلك . وإن تعذر النصب من جهة هؤلاء ، فلرئيس القرية أو المكان النظر والتصرف ؛ لأنه محل حاجة . ونص الإمام أحمد على مثله . انتهى .
قال في الفروع: وذكر في الأحكام السلطانية: أن الإمام يقرر في الجوامع الكبار كما تقدم . ولا يتوقف الاستحقاق على نصبه إلا بشرط ، ولا نظر لغير الناظر معه .
قال في الفروع: أطلقه الأصحاب . وقاله أبو العباس .
ويتوجه مع حضوره . فيقرر حاكم في وظيفة خلت في غيبته ؛ لما فيه من القيام بلفظ الواقف في المباشرة ودوام نفعه . فالظاهر: أنه يريده .
ولا صحة في تولية الأئمة مع البعد . لمنعهم غيرهم التولية . فنظيره: منع الواقف التولية لغيبة الناظر ، ولو سبق تولية ناظر غائب قدمت . وتقدم ذلك .
وللحاكم النظر العام ، فيعترض عليه إن فعل ما لا يسوغ ، وله ضم أمين مع تفريطه أو تهمة يحصل به المقصود . قاله أبو العباس وغيره . وتقدم ذلك .
وقال أيضًا: ومن ثبت فسقه ، أو أَصَرَّ متصرفًا بخلاف الشرط الصحيح ، عالمًا بتحريمه: قدح فيه ، فإما أن ينعزل أو يعزل ، أو يضم إليه أمين ، على الخلاف المشهور ، ثم
(1) ... في الأصل: ولأن . وانظر الإنصاف 7/62 .
(2) ... في الإنصاف: يتغير 7/62 .