فهرس الكتاب

الصفحة 2470 من 3562

ثم إن كان النظر لغير الموقوف عليه ، وكانت ولايته من الحاكم ، أو الناظر: فلا بد من شرط العدالة فيه . قال الحارثي: بغير خلاف علمته .

وإن كانت توليته من الواقف وهو فاسق ، أو كان عدلًا ففسق فقال الموفق وجماعة: يصح ، ويضم إليه أمين . ويحتمل أن لا يصح تولية الفاسق ، وينعزل إذا فسق .

وقال الحارثي: ومن متأخري الأصحاب من قال بما ذكرنا في الفسق الطارئ دون المقارن للولاية ، والعكس أنسب . فإن في حال المقارنة مسامحة لما يتوقع منه ، بخلاف حالة الطريان . انتهى .

وإن كان النظر للموقوف عليه إما بجعل الواقف النظر له ، أو لكونه أحق بذلك عند عدم ناظر فهو أحق بذلك ، رجلًا كان أو امرأة ، عدلًا كان أو فاسقًا ؛ لأنه ينظر لنفسه . قدمه في المغني والشرح .

وقيل: يضم إلى الفاسق أمين .

قال الحارثي: أما العدالة فلا تشترط ، ولكن يضم إلى الفاسق عدل . ذكره ابن أبي موسى والسامري وغيرهما ؛ لما فيه من العمل بالشرط ، وحفظ الوقف . وتقدم ذلك .

ومنها: قال علماؤنا: لا اعتراض لأهل الوقف على من ولاه الواقف إذا كان أمينًا . ولهم مساءلته عما يحتاجون إلى عمله من أمر وقفهم ، حتى يستوي علمهم وعلمه فيه . قال في الفروع: ونصه إذا كان متهمًا . انتهى .

ولهم مطالبته بانتساخ كتاب الوقف ليكون في أيديهم وثيقة لهم . قال أبو العباس: وتسجيل كتاب الوقف من الوقف كالعادة .

فائدة جليلة: وهو عدم الامتنان من الواقفين على مرتزقة الوقوف من العلماء وغيرهم ؛ لأن الوقف إذا كان ملكًا لله عز وجل عوض عنه الواقف بما ضمن له من الثواب ، ثم تلقاه الموقوف عليه من الله عز وجل كما يتلقى المباحات الأصلية من رؤوس الجبال وبطون الأودية ؛ كالحشيش والحطب ، لا ملك للواقف فيه يمتن به على الموقوف عليه ؛ لأنه قد أخذ عوضه المضمون له شرعًا ، فلا يجمع له بين البدل والمبدل . قاله الطوفي في شرح الخرقي .

ومنها: ما يأخذه الفقهاء من الوقف ، هل هو كإجارة أو جعالة ، واستحق ببعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت