فهرس الكتاب

الصفحة 2471 من 3562

العمل ؛ لأنه يوجب العقد عرفًا ، أو هو كما لو رزق من بيت المال ؟ فيه ثلاثة أقوال . ذكره أبو العباس . واختار الأخير فقال: وما يؤخذ من بيت المال فليس عوضًا وأجرة: بل رزق للإعانة على الطاعة . وكذلك المال الموقوف على أعمال البر ، والموصى به والمنذور له ، ليس كالأجرة والجعل . انتهى .

قال القاضي في خلافه: ولا يقال: إن منه ما يؤخذ أجرة عن عمل كالتدريس ونحوه ؛ لأنا نقول: أولًا ، لا نسلم أن ذلك أجرة محضة [1] ، بل هو رزق وإعانة على طلب [2] العلم بهذه الأموال . انتهى . وهذا موافق لما قاله أبو العباس .

وقال أبو العباس أيضًا: ممن [3] أكل المال بالباطل: قوم لهم رواتب أضعاف حاجاتهم ، وقوم لهم جهات معلومها كثير يأخذونه ويستنيبون بيسير .

وقال أيضًا: النيابة في مثل هذه الأعمال المشروطة: جائز . ولو عينه الواقف إذا كان النائب مثل مستنيبه . وقد يكون في ذلك مفسدة راجحة ، كالأعمال المشروطة في الإجارة على عمل في الذمة . انتهى .

ومما نقل من خط قاضي القضاة محب الدين البغدادي الحنبلي رحمه الله نائب صغار في وظيفة أراد الاختصاص بمعلومها هل له ذلك ؟

الجواب وبالله التوفيق: العرف في ذلك: كون المعلوم مقسومًا بينهما ، ولا يختص النائب بجميعه والعوائد محكمة في مثل ذلك فالعمل بها واجب عرفًا . انتهى .

ومنها: لو أجر الموقوف عليه الوقف ، ثم طلب بزيادة فلا فسخ بلا نزاع .

ولو أجر المتولي ما هو على سبيل الخيرات ، ثم طلب بزيادة أيضًا ، فلا فسخ أيضًا على الصحيح من المذهب ، ويحتمل أن يفسخ . ذكره في التلخيص .

ومنها: إذا أجره بدون أجرة [4] المثل: صح . وضمن النقص ، كبيع الوكيل بأنقص من ثمن المثل . قاله في القاعدة الخامسة والأربعين .

وقال في الفائق: وهل للموقوف عليه إجارة الموقوف بدون أجرة المثل ؟ على

(1) ... في الأصل: تخصه . وانظر الإنصاف 7/68 .

(2) ... زيادة من الإنصاف 7/68 .

(3) ... في الأصل: من . وانظر الإنصاف 7/69 .

(4) ... زيادة من الإنصاف 7/73 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت