فهرس الكتاب
وأطلق الخلاف في الفروع في الموجودين حالة الوقف . وقدم عدم الدخول في غير الموجودين .
فعلى القول بعدم الدخول: قال القاضي والموفق وغيرهما: إن قال: على ولدي وولد ولدي ثم على المساكين ، دخل البطن الأول والثاني ، ولم يدخل البطن الثالث . وإن قال: على ولدي وولد ولد ولدي ، دخل ثلاث بطون دون من بعدهم . قال الحارثي: وهو وفق رواية أبي طالب .
تنبيهان:
الأول: حيث قلنا بدخولهم ، فلا يستحقون إلا بعد آبائهم مرتبًا . على الصحيح من المذهب ، كقوله: بطنًا بعد بطن ، أو الأقرب فالأقرب . قدمه في الفائق ، وقال: هو ظاهر كلامه .
قال في الفروع: والأصح مرتبًا . وقيل: يستحقون معهم ، وأطلقهما في القواعد .
وقال: وفي الترتيب ؛ فهل هو ترتيب بطن على بطن ، فلا يستحق أحد من ولد الولد شيئًا ، مع وجود فرد من الأولاد ؟ أو ترتيب فرد على فرد ، فيستحق كل ولد نصيب والده بعد فقده ؟ على وجهين . والثاني: منصوص أحمد . انتهى .
الثاني: حكم ما إذا أوصى لولده في دخول ولد بنيه: حكم الوقف . قاله في الفروع وغيره .
وأما كونه لا يدخل فيه ولد البنات ؛ فلأنه لا ينسب إليه بغير خلاف . قاله في المغني والشرح ؛ لعدم دخولهم في قوله تعالى: {يوصيكم الله في أولادكم} [ النساء: 11 ] ، ولقول الشاعر:
بَنونا بنو أبنائنا ، وبناتُنا ... بنوهنّ أبناء الرجال الأباعدِ
لأن ولد الهاشمية ليس بها يسمى ، ولا ينسب إلى أبيها شرعًا ولا عرفًا ، وبهذا علل الإمام أحمد فيقال: لأنهم من رجل آخر . وقيل: يشملهم لدخولهم في مسمى الأولاد . اختاره أبو بكر وابن حامد .
فأولادهن أولاد أولاده حقيقة ؛ لقوله تعالى: {ومن ذريته داود -إلى قوله-: وعيسى} [ الأنعام: 84-85 ] وهو ولد بنته . وقال النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر: (( إن ابني هذا