فهرس الكتاب
سيد ، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين -يعني الحسن- )) [1] رواه البخاري .
قال في الشرح: والقول بدخولهم أصح وأقوى دليلًا وهذا رواية ؛ لأن ولد البنات يدخل في التحريم الدال عليه قوله تعالى: {حُرِّمت عليكم أمهاتُكم وبناتُكم} [ النساء: 23 ] .
قال الحارثي: وإذا قيل بدخول ولد الولد هل يدخل ولد البنات ؟ جزم المصنف وغيره هنا بعدم الدخول مع إيرادهم الخلاف فيه فيما إذا قال: على أولاد الأولاد كما في الكتاب .
قال: والصواب التسوية بين الصورتين ، فيطرد في هذه ما في الأخرى ، لتناول الولد والأولاد للبطن الأول فما بعده . انتهى .
وموضع الخلاف المطلق ، فأما مع وجود دلالة تصرف إلى أحد المحملين فإنه يصرف إليه بغير خلاف مثل: أن يقول على ولد فلان ، وهم قبيلة ليس فيهم ولد من صلبه ، فإنه يصرف إلى ولد الأولاد بغير خلاف . قاله في الشرح .
وكذلك إن قال: على أولادي أو ولدي وليس له ولد من صلبه ، أو قال: ويفضل الولد الأفضل أو الأكبر أو الأعلم على غيرهم ، أو قال: فإذا خلت الأرض من عقبي عاد إلى المساكين ، أو قال: على ولد ولدي غير ولد البنات أو غير ولد فلان ، أو قال: يفضل البطن الأعلى على الثاني ، أو قال: الأعلى فالأعلى وأشباه ذلك فهذا يصرف لفظه إلى جميع نسله وعقبه .
فإن اقترنت به قرينة تقتضي تخصيص أولاده لصلبه بالوقف مثل أن يقول: على ولدي لصلبي ، أو الذين يلونني ونحو هذا ، فإنه يختص بالنظر الأول دون غيرهم ، ولهذا قيل في عيسى والحسن أنهما إنما دخلا مع الذكر ، فالكلام مع الإطلاق .
وأجاب في المغني والشرح عن قصة عيسى بأنه لم يكن له نسب ينسب إليه فنسب إلى أمّه ، والحسن بأنه مجاز اتفاقًا بدليل قوله تعالى: ما كان محمد أبا أحدٍ من
(1) ... أخرجه البخاري في الصلح ، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم للحسن بن علي رضي الله عنهما: (( ابني هذا سيد ... ) )2/962ح2557 .