فهرس الكتاب
رجالكم [ الأحزاب: 40 ] .
مسألة: إذا قال: على ولدي ثم على ولد ولدي ثم الفقراء ، لم يشمل البطن الثالث ومن بعده في الأشهر . فإن قال: على ولدي ، فإذا انقرض ولد ولدي فعلى الفقراء ، شمل ولد ولده ، وقيل: لا كما لو قال: على ولدي لصلبي . فلو وقف على ولده فلان وفلان ، وعلى ولد ولده ، منع . جزم به في المغني وغيره . وقال القاضي: لا ، ونقله حرب ؛ لأن قوله: (( على ولدي ) )يستغرق الجنس فيعمّ ، والتخصيص بقوله: فلان وفلان تأكيد للبعض ، فلا يوجب إخراج البقية كالعطف في قوله تعالى: {من كان عدوًا ... الآية} [ البقرة: 97 ] .
وعلى الأول فيقتضي الوقف على المسميين وأولادهما وأولاد الثالث جعلا لتسميتهما بدلًا للبعض من الكل فاختص الحكم به ، ويجوز أن يكون بدل الكل من الكل ، لانطلاق لفظ الولد على الاثنين كانطلاقه على الجميع .
وإن وقف على ولد ولده وذريته لصلبه ، فهو للذكور خاصة في قول الجمهور ؛ لأن لفظ البنين وضع لذلك حقيقة ؛ لقوله تعالى: {أصطفى البنات على البنين} [ الصافات: 153 ] ، و {زُيّن للناس حب الشهوات من النساء والبنين} [ آل عمران: 14 ] ، و {المال والبنون زينة الحياة الدنيا} [ الكهف: 46 ] ، ولا يدخل فيه الخنثى ؛ لأنه لا يُعلم كونه ذكرًا . وعكسه لو وقف على بناته اختص بهنَّ ولا شيء للذكور ولا للخناثى ؛ لأنه لا يعلم كونه أنثى لا نعلم فيه خلافًا .
قال: ( ولو قال: على بنيه أو على [1] بني فلان ، اختص بذكورهم إلا أن يكونوا قبيلة ، فيدخل النساء دون أولادهن من غيرهم ) .
ش: أما كون الوقف للذكور خاصة إذا لم يكن بنو فلان قبيلة ؛ فلأن (( بني ) )وضع لذلك حقيقة إلا أن يكونوا قبيلة كثيرة . قاله في الرعاية ؛ كبني هاشم وتميم وقضاعة فيدخل فيه النساء ؛ لقوله تعالى: {ولقد كرمنا بني آدم} [ الإسراء: 70 ] .
ولأن اسم القبيلة يشمل ذكرها وأنثاها .
وروي أن جوارٍ [2] من بني النجار قلن:
(1) ... زيادة من الوجيز .
(2) ... في الأصل: جواري .