فهرس الكتاب
نحن جوارٍ من بني النجار ... يا حبذا محمدًا من جار
دون أولادهن من غيرهم .
وحكاه في الرعاية قولًا ؛ لأنهم لا ينتسبون إلى القبيلة الموقوف عليها بل إلى غيرها . وكما لو قال: المنتسبين إليّ ، واقتضى ذلك دخول أولادهن منهم ، وهو ظاهر لوجود الانتساب حقيقة ، ولا يشمل مواليهم .
وعلى الأول: يكفي واحد منهم ، وقيل: بل ثلاثة ويأخذ كله واحد ما رآه الناظر ، وقيل: بل قدر حقه من الزكاة مع فقره كما لو وقف على الفقراء .
وجزم المصنف بعدم دخول أولاد النساء من غيرهم ، وهو أحد الوجهين ، وجزم به في المغني والشرح . وقيل: بدخولهم . قدمه في الرعايتين والحاوي الصغير والفائق .
قال: ( والقرابة وأهل بيته وقومه يشمل الذكر والأنثى من أولاده وأولاد أبيه وجده وجد أبيه ) .
ش: أما كون الوقف المذكور إذا وقفه على من ذُكر للذكر والأنثى من أولاد من ذُكر ؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجاوز بني هاشم بسهم ذوي القربى ؛ لقوله تعالى: {ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى} [ الحشر: 7 ] ، ما أعطى النبي صلى الله عليه وسلم أولاده وأولاد عبد المطلب وأولاد هاشم ذكرهم وأنثاهم ، ولم يعط من هو أبعد ؛ كبني عبد شمس وبني نوفل شيئًا .
لا يقال: هما كبني المطلب ؛ لأنه علّل عليه الصلاة والسلام بأنهم لم يفارقوا في جاهلية ولا إسلام [1] .
ولم يعط قرابة أمه وهم بنو زهرة شيئًا . وجعل هاشمًا الأب الرابع ، ولا يتصور أن
(1) ... عن جبير بن مطعم قال: (( لما كان يوم خيبر وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم سهم ذي القربى في بني هاشم وبني المطلب . وترك بني نوفل وبني عبد شمس . فانطلقت أنا وعثمان بن عفان حتى أتينا النبي صلى الله عليه وسلم فقلنا: يا رسول الله! هؤلاء بنو هاشم لا ننكر فضلهم للموضع الذي وضعك الله به منهم فما بال إخواننا بني المطلب أعطيتهم وتركتنا وقرابتنا واحدة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا وبنو المطلب لا نفترق في جاهلية ولا إسلام . وإنما نحن وهم شيء واحد وشبك بين أصابعه ) ).
أخرجه أبو داود في الخراج والإمارة والفيء ، باب في بيان مواضع قسم الخمس وسهم ذي القربى 3/146ح2980 .