فهرس الكتاب
يكون رابعًا إلا أن يعدَّ النبي صلى الله عليه وسلم أبًا .
وظاهره أنه يستوي فيه الذكر والأنثى ، والكبير والصغير ، والقريب والبعيد ، والغني والفقير ؛ لشمول اللفظ له ، ولا يدخل فيه الكافر ؛ لأنه لم يدخل في المستحق في قربى النبي صلى الله عليه وسلم . هذا المذهب وعليه أكثر علمائنا .
قال الحارثي: هذا المذهب عند كثير من الأصحاب . قال الزركشي: هذا اختيار الخرقي ، والقاضي ، وأصحابه . وقدمه في الهداية والشرح والفروع وغيرهم .
وعنه: يختص بولده وقرابة أبيه ، وإن علا مطلقًا . اختاره الحارثي ، وقدمه في المحرر ، والنظم .
قال الموفق والشارح: فعلى هذه الرواية: يعطى من يعرف بقرابته من قبل أبيه وأمه الذين ينتسبون إلى الأب الأدنى . انتهى .
مثل ذلك: قال في الهداية: مثل أن يكون من ولد المهدي ، فيعطى كل من ينتسب إلى المهدي . ومثل في المستوعب بما إذا كان من ولد العباس .
وعنه: يختص بثلاثة آباء فقط . فعليها: لا يعطى الولد شيئًا . قال القاضي: أولاد الرجل لا يدخلون في اسم القرابة .
قال الموفق وغيره: وليس بشيء .
وعنه: يختص منهم من يصله ، نقله ابن هانىء وغيره ، وصححه القاضي وجماعة . ونقل صالح: إن وصل أغنياؤهم أُعطوا ، وإلا الفقراء أولى .
وأخذ الحارثي منه عدم دخولهم في كل لفظ عام .
وعنه: إن كان يصل قرابته من قبل أمه في حياته: صرف إليه ، وإلا فلا .
والأول أولى وأصح ؛ لأن هذا عرف في الشرع فيجب حمله عليه وتقديمه على العرف اللغوي كالوضوء ، ولا وجه بتخصيصه بذي الرحم المحرم ، وهذا مع الإطلاق . فأما إن وجدت قرينة لفظية أو حالية تدل على إرادتهم أو حرمانهم عمل بها .
فرع: قرابة أمه كذلك . وعنه: إن وصلهم شملهم ، ومثله قرابة غيره أو الفقهاء ويصل بعضهم . ذكره القاضي .
تنبيه: إذا وقف على أقرب قرابته أو أقرب الناس إليه يقدم الأقرب نسبًا وإرثًا ، وابنه