فهرس الكتاب

الصفحة 2478 من 3562

كأبويه . وقيل: يقدم عليهما ، وإخوته لأبيه أو أبويه كجد أب . وقيل: يقدم أخ ، وقيل: عكسه .

وإخوته لأبيه كأمه إن شمله قرابته ، وكذا أبناؤهما ، ولأبويه أولى منهما .

قال في الفروع: ويتوجه رواية: كأخيه لأبيه لسقوط الأمومة في النكاح ، وجزم به في التبصرة ، وأبوه أولى من ابن ابنه . وفي الترغيب عكسه ، ويستوي جداه وعماه كأبويه .

وأهل بيته بمنزلة قرابته في رواية ، وهو المذهب نص عليه ، وعليه جماهير علمائنا ، وقدمه في الهداية والفروع وغيرهما .

ونقل عبدالله فيمن أوصى بثلث ماله لأهل بيته قال: هو بمنزلة قوله: لقرابتي . حكاه عنه ابن المنذر ؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: (( لا تحل الصدقة لي ولا لأهل بيتي ) ) [1] . فجعل سهم ذوي القربى عوضًا لهم من الصدقة التي حرّمت عليهم . فكانوا ذووا الذين سماهم الله تعالى هم أهل بيته الذين حرمت عليهم الصدقة ، وهم آل علي ، وآل عقيل ، وآل جعفر ، وآل عباس .

وحكى القاضي عن ثعلب: أن أهل البيت عند العرب آباء الرجل وأولادهم ؛ كالأجداد والأعمام وأولادهم . ويستوي فيه الذكر والأنثى .

وقال القاضي: ولد الرجل لا يدخل في اسم القرابة ولا أهل بيته وفيه شيء فإن ولد النبي صلى الله عليه وسلم من أهل بيته وأقاربه الذين حرموا الصدقة وأعطوا من سهم ذوي القربى ، بل هو أقرب قرابته .

وقال الخرقي: يعطى من قبل أبيه وأمه ؛ لأن أمه من أهل بيته فكذا أقاربها من أولادها وأبويها وإخوتها وأخواتها .

ونقل صالح: يختص من يصله من قبل أبيه وأمه ولو جاوز أربعة آباء ، وأن القرابة تعطي أربعة آباء فمن دون .

واختار أبو محمد الجوزي: أن قومه وأهل بيته كقرابة أبويه ، وأن القرابة قرابة أبيه

(1) ... أخرجه أحمد 4/186ح17699 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت