فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 3562

شك في دخول الوقت فصلى ، ثم تيقن أنه كان قد دخل: لم يجزئه ، وكذلك إن شك الماسح في وقت الحدث ؛ بنى على الأحوط عنده ؛ لأن الأصل غسل الرجل . وهذا التفريع على الرواية الأولى .

فرع: إذا شك هل أحدث وقت الزوال أو وقت العصر ؟ جعل ابتداء المدة من الزوال ؛ لأن غسل الرجلين عزيمة والمسح رخصة ، فلا يزال عن الأصل بالشك .

ولا يقال: الأصل عدم الحدث ؛ لأن مقابل ذلك أن الأصل الغسل ، فالاحتياط أولى .

وإذا توضأ ولبس خفيه ، ثم أحدث ومسح وصلى الظهر ، ثم شك هل كان مسحه قبل الظهر أو بعدها ؟ أعاد الظهر احتياطًا ، واحتسبنا عليه بالمدة من وقت الظهر ؛ لما بينا أن الأصل غسل الرجلين .

وإن قلنا: ابتداء المدة من حين المسح ، بنى الأمر في المسح على أنه قبل الظهر ، وفي الصلاة على أنه مسح بعدها ؛ لأن الأصل بقاء الصلاة في ذمته ووجوب غسل الرجلين ، فرددنا كل واحد منهما إلى أصله .

قال: ( وإن أحدث وسافر قبل مسحه: فمسح مسافر ) .

ش: هذا المذهب ، وعليه علماؤنا ، وقطع به كثير منهم .

قال في شرح المقنع: لا نعلم بين أهل العلم خلافًا في ذلك ؛ لقول النبي صلي الله عليه وسلم: (( يمسح المسافر ثلاثة أيام ولياليهن ) ) [1] وهذا حال ابتداء المسح كان مسافرًا .

ولأنه لم يمسح في الحضر ؛ فأشبه من لبس فيه ولم يحدث .

قال: ( ولا يمسح لفافة ، ولا ما يسقط من القدم ، أو يرى منه بعضه ) .

ش: قوله: (( ولا يمسح لفافة ) )هذا المذهب ، نص عليه ، وعليه علماؤنا ، وقطع به أكثرهم .

قال الزركشي: هو المنصوص المجزوم به عند الأصحاب ، حتى جعله أبو البركات إجماعًا .

(1) ... سبق تخريجه ص: 245 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت