فهرس الكتاب

الصفحة 2481 من 3562

وقال المجد: أقل الجمع فيما له تثنية خاصة ثلاثة . وفي البلغة: يجب حضور واحد ، الرجم عند أصحابنا وعندي اثنان ؛ لأن الطائفة الجماعة ، وأقلها اثنان . ويتوجه وجه في لفظ الجمع اثنان ، وذكره جماعة إجماعًا ، ولفظ النساء ثلاث ، والرهط لغة ما دون العشرة من الرجال خاصة . وفي كشف المشكل: هو ما بين الثلاثة إلى العشرة .

قال: ( والأيامى والعزاب من لا زوج له ، ومن فارقت زوجها أرملة ) .

ش: أما كون الأيامى من لا زوج له من الرجال والنساء على المذهب ، أما من الرجال ؛ فلأن الشاعر قال:

فإن تنكحي أنكح ، وإن تتأيمي ... وإن كنت أفتى منكم أتأيم

وأما من النساء فظاهر ؛ لأنه [1] يختص بهنَّ على قول . فَلأنْ يدخلْنَ فيه بطريق الأولى .

قال الله تعالى: {وأنكحوا الأيامى منكم} [ النور: 32 ] ، وفي الحديث: (( أعوذ بالله من بوار الأيم ) ) [2] ، وقدمه في الفروع وغيره . قال الشارح: ذكره أصحابنا ويحتمل أن يختص الأيامى بالنساء ، والعزاب بالرجال .

قال الشارح: وهذا أولى ، واختاره في المغني . وقال في التبصرة: الأيامى النساء البلغ .

وقال القاضي في التعليق: الصغير لا يسمى أيّمًا عرفًا . وإنما ذلك صفة للبالغ .

وأما كون العزاب من لا زوج له من الرجال والنساء على المذهب ؛ فلأنه يقال: رجل عزب ، وامرأة عزبة .

ولأن الرجل إنما سمي عزبًا ؛ لانفراده وهذا موجود في المرأة .

ويحتمل أن يختص الأيامى بالنساء والعزاب بالرجال ؛ لأن ذلك هو المتبادر إلى الفهم . فوجب حمل اللفظ عليه .

وأما كون من فارقت زوجها أرملة على المذهب ؛ فلأن هذا الاسم لا يفهم منه في العُرف إلا ذلك .

قال الإمام أحمد في رواية حرب وقد سئل عن رجل وصى لأرامل بني فلان فقال:

(1) ... في الأصل: ولأنه .

(2) ... أخرجه الطبراني في الأوسط 2/333ح2142 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت