فهرس الكتاب
وقال المجد: أقل الجمع فيما له تثنية خاصة ثلاثة . وفي البلغة: يجب حضور واحد ، الرجم عند أصحابنا وعندي اثنان ؛ لأن الطائفة الجماعة ، وأقلها اثنان . ويتوجه وجه في لفظ الجمع اثنان ، وذكره جماعة إجماعًا ، ولفظ النساء ثلاث ، والرهط لغة ما دون العشرة من الرجال خاصة . وفي كشف المشكل: هو ما بين الثلاثة إلى العشرة .
قال: ( والأيامى والعزاب من لا زوج له ، ومن فارقت زوجها أرملة ) .
ش: أما كون الأيامى من لا زوج له من الرجال والنساء على المذهب ، أما من الرجال ؛ فلأن الشاعر قال:
فإن تنكحي أنكح ، وإن تتأيمي ... وإن كنت أفتى منكم أتأيم
وأما من النساء فظاهر ؛ لأنه [1] يختص بهنَّ على قول . فَلأنْ يدخلْنَ فيه بطريق الأولى .
قال الله تعالى: {وأنكحوا الأيامى منكم} [ النور: 32 ] ، وفي الحديث: (( أعوذ بالله من بوار الأيم ) ) [2] ، وقدمه في الفروع وغيره . قال الشارح: ذكره أصحابنا ويحتمل أن يختص الأيامى بالنساء ، والعزاب بالرجال .
قال الشارح: وهذا أولى ، واختاره في المغني . وقال في التبصرة: الأيامى النساء البلغ .
وقال القاضي في التعليق: الصغير لا يسمى أيّمًا عرفًا . وإنما ذلك صفة للبالغ .
وأما كون العزاب من لا زوج له من الرجال والنساء على المذهب ؛ فلأنه يقال: رجل عزب ، وامرأة عزبة .
ولأن الرجل إنما سمي عزبًا ؛ لانفراده وهذا موجود في المرأة .
ويحتمل أن يختص الأيامى بالنساء والعزاب بالرجال ؛ لأن ذلك هو المتبادر إلى الفهم . فوجب حمل اللفظ عليه .
وأما كون من فارقت زوجها أرملة على المذهب ؛ فلأن هذا الاسم لا يفهم منه في العُرف إلا ذلك .
قال الإمام أحمد في رواية حرب وقد سئل عن رجل وصى لأرامل بني فلان فقال:
(1) ... في الأصل: ولأنه .
(2) ... أخرجه الطبراني في الأوسط 2/333ح2142 .