فهرس الكتاب
وقيل: يدخل الكفار ؛ لأن التخصيص في مثل هذا مقيد ، وإن تخصيص الصورة النادرة قرينة ، وتخصيص الأكثر مقيد يحتاج إلى دليل .
فائدة: حكم سائر ألفاظ العموم كالإخوة والأعمام واليتامى والمساكين حكم أهل قريته . وفيه وجه آخر: أن المسلم يدخل فيه وإن كان الواقف كافرًا ؛ لأن اللفظ عام . وحاصله: أن الواقف إن كان كافرًا يتناول أهل دينه ؛ لأن لفظه يتناولهم ، والقرينة دالة على إرادتهم .
وقيل: يدخل فيه المسلم ، ينظر فإن وجدت قرينة على دخولهم كما إذا لم يكن إلا مسلمون وإن انتفت القرائن فوجهان . وإن كان في القرية كافر من غير أهل دين الواقف لم يدخل ؛ لأن قرينة الحال تخرجه وقيل بدخوله بناء على توريث الكفار بعضهم من بعض مع اختلاف دينهم . قاله الموفق والشارح ، وجعله في الفروع محل وفاق .
قال: ( والمولى من فوق ومن تحت ) .
ش: أما كون ما ذكر يتناول الجميع على المذهب ؛ فلأن الاسم يتناول الجميع حقيقة وعرفًا فدخل الجميع في ذلك ، كما لو وقف على إخوته وله إخوة لأبوين وإخوة لأب .
ولأنه لو حلف: لا كلمتُ مولاي ، حنث بكلام أيّهم كان . فكذا هاهنا . وصححه في الفائق ، وعليه جماهير علمائنا ، واختاره الموفق وغيره ، وقدمه في الفروع وغيره . وقال ابن حامد: يختص الموالي من فوق وهم معتقوه . واختار الحارثي: أنه للعتيق . قال: لأن العادة جارية بإحسان المعتقين إلى العتقاء .
فائدتان:
إحداهما: لو عدم الموالي: كان لموالي العصبة . قدمه في الفائق ، والحاوي الصغير . قال الشريف أبو جعفر: يكون لموالي أبيه . واقتصر عليه الشارح وقيل: لعصبة مواليه . قدمه في الرعايتين . وقيل: لوارثه بولاء . وقيل: كمنقطع الآخر . قطع به في الرعاية بعد عصبة الموالي . وأطلق الثلاثة الأخيرة في الفروع .
الثانية: لا شيء لموالي عصبته ، إلا مع عدم مواليه . قاله في الفروع .