فهرس الكتاب
ولأنه لبس الثاني على غير طهارة . وكذلك إن مسح على الأول ثم لبس الثاني .
وقال بعض أصحاب الشافعي: يجوز ؛ لأن المسح قام مقام الغسل .
ولنا: أن المسح على الخف لا يرفع الحدث عن الرجل ، فلم تكمل الطهارة أشبه المتيمم .
ولأن الخف الممسوح عليه بدل ، والبدل لا يكون له بدل آخر .
فرعان:
أحدهما: إنْ مسح الفوقاني ثم خلعه ؛ لم يلزمه نزع التحتاني في إحدى الروايتين ، وبها قال أبو حنيفة ومالك ، بل له مسحه منفردًا أو بوضوء تام على اختلاف الأصلين ، وذلك لأنه خف لبسه على طهارة فأشبه المنفرد ، وإذا مسحه مع بقاء الفوقاني .
والرواية الأخرى وهي اختيار علمائنا: أنه يلزمه نزعه وغسل الرجلين مفردًا ، أو في وضوء تام ، على الاختلاف في المفرد ؛ لأن المسح لم يتعلق به فأشبه ما لو كان تحت الفوقاني لفافة .
المسألة الثالثة: لو كان الفوقاني صحيحًا ، والتحتاني مخرقًا أو لفافة ؛ جاز المسح عليه .
المسألة الرابعة: لو كان الفوقاني مخرقًا ، والتحتاني صحيحًا من جورب أو خف أو جرموق ؛ جاز المسح على الفوقاني على الصحيح من المذهب . نص عليه ، وقدمه في الفروع والمغني والشرح وغيرهم . وقيل: لا يجوز المسح إلا على التحتاني . اختاره القاضي وأصحابه ، وقدمه في الحاويين .
وقيل: هما كنعل مع جورب . وقيل: يتخيّر بينهما في المسح .
المسألة الخامسة: لو كان تحت المخرق مخرق وستر: لم يجز المسح على الصحيح من المذهب . قدمه في الرعايتين ، وصححه في الحاويين ، وجزم به في المستوعب .
وقيل: يجوز . قدمه ابن رزين في شرحه ، وهما احتمالان مطلقان في المغني والكافي والشرح ، وأطلق الوجهين ابن تميم وابن عبيدان وصاحب الفروع .
الثاني: قال في الرعاية: لو لبس عمامة فوق عمامة لحاجة ؛ كبرد وغيره قبل حدثه