فهرس الكتاب
وقبل مسح السفلي: مسح العليا التي بصفة السفلى ، وإلا فلا ؛ كما لو ترك فوقها منديلًا أو نحوه .
قال: ( ويمسح أكثر العمامة ، وظاهر قدم الخف من أصابعه إلى ساقه دون أسفله ) .
ش: يعني: أن الواجب مسح أكثر العمامة . هذا المذهب وعليه الجمهور ، وجزم به كثير منهم ؛ لأنها أحد الممسوحين على وجه البدل ، فأجزأ مسح بعضه كالخف . ويختص المسح بأكوار العمامة دون وسطها ، فإن مسح وسطها وحده ففيه وجهان:
أحدهما: يجزئ مسح بعض دوائرها .
والثاني: لا يجزئه ؛ كما لو مسح أسفل الخف وحده .
فرعان:
أحدهما: لا يجوز للمرأة المسح على العمامة ولو لبستها لضرورة على الصحيح من المذهب . جزم به في المغني والشرح ومجمع البحرين ، وقدمه ابن تميم وابن حمدان وابن عبيدان .
وقيل: تمسح عليها مع الضرورة . وأطلقهما في الفروع .
قوله: (( وظاهر قدم الخف . . إلى آخره ) )مجرور عطفًا على العمامة أي: ويمسح أكثر ظاهر الخف . ولا ينصب عطفًا على (( أكثر ) )؛ لأنه يوهم وجوب مسح جميع ظاهر الخف ، وليس الأمر كذلك ، بل الواجب مسح أكثر ظاهر الخف ؛ كالعمامة . هذا الصحيح وعليه الجمهور ، وجزم به في التلخيص ومجمع البحرين والفائق وغيرهم ، وقدمه في الفروع وغيره ، وهو من المفردات ؛ لما روي عن جابر قال: (( مرّ النبي صلي الله عليه وسلم برجل يتوضأ ويغسل خفيه ، فقال بيده كأنه دفعه: إنما أمرت بالمسح هكذا من أطراف الأصابع إلى أصل الساق ، وخطَّطَ [1] بالأصابع ) ) [2] رواه الشيخ أبو الفرج ابن الجوزي .
وهذا ظاهر في وجوب الأكثر ؛ لأنه أخرجه مخرج البيان ، وبيَّن أنه مأمور به .
وذكر إسحاق بن راهويه عن النبي صلي الله عليه وسلم: (( أنه مسح فوق الموقين بكفه ) ). وفعله
(1) ... في مصورة الأصل: خططًا. وما أثبتناه من السنن.
(2) ... أخرجه ابن ماجة في الطهارة ، باب في مسح أعلى الخف وأسفله 1/183ح551.