فهرس الكتاب
على الواهب تقبيضه . فوجب أن لا يصح القبض إلا بإذنه ؛ كالرهن .
وأما ما كان في يد المتهب كالوديعة والمغصوب ؛ لأن [1] قبضه مستدام فأغنى عن الابتداء كما لو باعه سلعة في يده ، وهذا إحدى الروايات ، اختاره القاضي وغيره وجزم به في التلخيص .
قال ابن منجى في شرحه: هذا المذهب .
وعنه: ما كان في يد المتهب يلزم بالعقد .
قال الشارح: هذا الصحيح إن شاء الله ، وقدمه في الفروع والمحرر وغيرهما .
وعنه: لا يصح القبض حتى يأذن فيه أيضًا . ويمضي زمن يتأتى قبضه فيه . جزم به في الخلاصة ، واختاره القاضي أيضًا .
تنبيه: ظاهر كلام المصنف: صحة الهبة بمجرد العقد ، وهو المذهب وعليه جماهير علمائنا ، وقطع به كثير منهم .
وظاهر كلام الخرقي وطائفة: أن ما يكال ويوزن لا يصح إلا مقبوضًا . قال الخرقي: ولا تصح الهبة والصدقة فيما يكال ويوزن إلا بقبضه .
فائدة: تملك الهبة بالعقد أيضًا . قاله الموفق ومن تابعه ونقله في التلخيص وقدمه في الفائق . وقاله أبو الخطاب في انتصاره في موضع .
قال في القاعدة التاسعة والأربعين: قاله كثير من الأصحاب . منهم أبو الخطاب ، وصاحب المغني والتلخيص وغيرهم .
وقيل: يتوقف الملك على القبض . قدمه في الرعايتين وغيرهما . وجزم به في المحرر .
قال في الكافي: لا يثبت الملك في الموهوب له في المكيل والموزون إلا بقبضه . وفيما عداهما روايتان .
فائدة: له أن يرجع في الإذن قبل القبض . وله أن يرجع في نفس الهبة قبل القبض . على الصحيح من المذهب فيهما . وقيل: لا يصح الرجوع فيهما .
وأما كون وارث الواهب يقوم مقامه في الإذن والرجوع ؛ فلأن كل واحدٍ منهما
(1) ... في الأصل: لأنه . وانظر المبدع 5/364 ، وكشاف القناع 4/301 .