فهرس الكتاب
ولأن مسحه غير واجب ، ولا يكاد يسلم من مباشرة أذى فيه تتنجس به يده ؛ فكان تركه أولى .
ولا يسن استيعابه ، ولا تكرار مسحه . ويكره غسله ، ويجزئ على الصحيح من المذهب . واختاره أبو حامد وغيره .
قال الزركشي: بالغ القاضي فقال بعدم الإجزاء مع الغسل لعدولهم عن المأثور . وتوقف الإمام أحمد في ذلك .
ويكره غسل الخف .
قال: ( ويمسح الجبيرة في محل الفرض إلى حلها على جميعها ما لم يجاوز الضرورة ؛ فيتيمم لما يشق نزعه ) .
ش: قوله: (( في محل الفرض ) )فإن كان بعضها في محل الفرض وبعضها على غيره ؛ فصح ما حاذى محل الفرض . نص عليه .
وقوله: (( إلى حلها ) )يعني: لا يشترط توقيت لها ؛ لأن مسحها للضرورة فيقدر بقدرها ، والضرورة تدعو إلى مسحها إلى حلها بخلاف غيرها .
قوله: (( على جميعها ) )؛ لأنه يشترط تعميم المسح على جميع الجبيرة ؛ لأنه لا يشق المسح عليها ، بخلاف الخف فإنه يشق تعميم جميعه ، ويتلفه المسح .
ولأنه مسح للضرر أشبه التيمم .
قوله: (( ما لم يجاوز الضرورة ) )؛ لأنه إنما يجوز المسح عليها إذا لم يتعد بها موضع الكسر ، إلا بما لا بد من وضع الجبيرة عليه ، فإنها لا بد أن توضع على طرفي الصحيح ليرجع الكسر . فإن شدها على مكان يستغني عن شدها عليه ؛ كان تاركًا لغسل ما يمكنه غسله من غير ضرر ؛ فلم يجز ، كما لو شدها على ما لا كسر فيه . هذا المذهب ، وعليه الجمهور ، وقطع به كثير منهم .
قوله: (( فيتيمم لما يشق نزعه ) )يعني: إذا جاوز الضرورة وجب نزعه إن لم يخف التلف ، فإن خاف التلف سقط عنه بلا نزاع . وكذا إن خاف الضرر على الصحيح من