فهرس الكتاب
المذهب ، وعليه علماؤنا . وعلى هذا يتيمم [1] للزائد ، ولا يجزئه مسحه على الصحيح من المذهب ، والمشهور من الوجهين ، وعليه جماهير علمائنا ؛ لأنه موضع يخاف الضرر باستعمال الماء فيه ؛ فجاز التيمم له كالجرح .
وقيل: يجزئه المسح أيضًا . اختاره الخلال والمجد وصاحب مجمع البحرين .
وقيل: يجمع فيه بين المسح والتيمم .
وممن قال بالمسح على الجبائر: أبو حنيفة وأصحابه ، ومالك والشافعي في أحد قوليه ، وغيرهم من العلماء جمع كثير .
فرعان:
أحدهما: اعلم أن الصحيح من المذهب: أنه يجزئ المسح على الجبيرة من غير تيمم بشرطه ، ويصلي من غير إعادة ، وعليه علماؤنا .
الثاني: وفارق الجبيرة مسح الخف من ستة أوجه:
الأول: أنه لا يشترط تقديم الطهارة لها على الصحيح .
الثاني: لا يتقدر مسحها بمدة .
الثالث: أنه يجب استيعابها بالمسح .
الرابع: أنه لا يجوز المسح عليها ، إلا عند خوف الضرر بنزعها .
الخامس: أنه يمسح عليها في الطهارتين .
وينبغي أن يزاد سادس: وهو أن الجبيرة يجوز المسح عليها في سفر المعصية وغيره ، بخلاف الخف على الصحيح .
قال: ( ومتى ظهر بعض محل الفرض ، أو تمت مدته وهو يتطهر: استأنف الطهارة ) .
ش: هذا الصحيح من المذهب وعليه علماؤنا ؛ لما روي في حديث صفوان بن عسال قال: (( كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يأمرنا إذا كنا مسافرين أو سفرًا ، أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة ، لكن من غائط وبول ونوم ، ثم نحدث بعد ذلك
(1) ... في الأصل: يتمم ، والصواب ما أثبتناه . وانظر الإنصاف 1/189 .