فهرس الكتاب
وضوءًا )) [1] . ذكره أبو الخطاب وأبو إسحاق الشيرازي في خلافيهما .
ولأن الوضوء بطل في بعض الأعضاء ؛ فبطل في جميعها كما لو أحدث .
وتبنى المسألة على أن المسح يرفع حدث الرجلين وإن كان رفعًا مؤقتًا ، فإذا انقضت المدة أو خلع ؛ عاد الحدث في الرجلين فيسري إلى بقية الأعضاء ؛ لأنه لا يتبعض .
والدلالة على هذا: أن رفع الحدث شرط للصلاة مع القدرة ، فلو لم يحصل بالمسح لما صحت الصلاة به ؛ لوجود القدرة عليه بالغسل .
وقولهم: أن هذا زوال شرط يختص المسح ؟
قلنا: إلا أنه لا يتبعض ، فيتعدى بطلانه إلى غيره كما تعدى حكم الخلع من رجل إلى الأخرى . وكذلك عفو أحد الشريكين في القصاص يختص بنصيبه ، ثم يؤثر في نصيب شريكه لعدم التبعض .
فروع [2] :
الأول: حكم خلع العمامة بعد المسح عليها عند القائلين بجواز المسح عليها حكم الخف ؛ لأنها في معناه ، إلا أنه هاهنا يلزمه مسح رأسه وغسل قدميه إذا قلنا بوجوب الترتيب . وكذلك الحكم لو نزع الجبيرة بعد المسح عليها ؛ قياسًا على الخف والعمامة . إلا أنه إن كان مسح عليها في الجنابة ؛ لم يحتج إلى إعادة غسل ولا وضوء ؛ لأن الترتيب والموالاة ساقطان فيه .
قوله: (( أو تمت مدته ) )يعني: يستأنف الطهارة لبطلانها ، ولزمه خلع الخفين والعمامة وإعادة الوضوء .
ولأن غسل الرجلين شرط للصلاة ، وإنما قام المسح مقامه في المدة ، فإذا انقضت المدة ؛ لم يجز أن يقوم مقامه إلا بدليل .
ولأنها لا يجوز ابتداؤها ؛ فيمنع من استدامتها ؛ كالمتيمم عند رؤية الماء .
الثاني: نزع أحد الخفين كنزعهما في قول أكثر أهل العلم ، منهم مالك والشافعي
(1) ... سبق تخريجه ص: 245 . دون لفظ: ثم نحدث بعد ذلك وضوءًا .
(2) ... في الأصل: فرع.