فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 3562

وغيرهما ؛ لأنهما في الحكم كعضو واحد ، ولهذا لا يجب ترتيب أحدهما على الآخر ، فيبطل مسح أحدهما بظهور الآخر ؛ كالرجل الواحدة .

الثالث: انكشاف بعض القدم من خرق كنزع الخف ، فإن انكشطت الظاهرة دون البطانة ، وكانت البطانة ساترة لمحل الفرض تثبت بنفسها: جاز المسح كما لو لم تنكشط .

وإن أخرج قدمه إلى ساق الخف فهو كخلعه ؛ لأن استقرار الرجل في الخف شرط جواز المسح ، بدليل ما لو أدخل رجليه الخف ، فأحدث قبل استقراره فيه: لم يكن له المسح .

فإذا تغير الاستقرار زال شرط جواز المسح ؛ فبطل كما لو ظهر . وإن كان إخراج القدم إلى ما دون ذلك: لم يبطل المسح ؛ لأنها لم تزل عن مستقرها .

وقال: إذا أخرج قدمه من موضع المسح خروجًا بينًا غسل قدميه .

الرابع: إن نزع العمامة بعد المسح عليها: بطلت الطهارة . نص عليه . وكذلك إن انكشف رأسه إلا أن يكون يسيرًا ؛ مثل إن حك رأسه أو رفعها لأجل الوضوء .

قال الإمام أحمد: إذا زالت العمامة عن هامته لا بأس ، ما لم ينقضها أو يفحش ذلك ؛ لأن هذا مما جرت العادة به ؛ فيشق التحرز عنه . وإن انتقضت بعد مسحها فهو كنزعها ؛ لأنه في معناه . وإن انتقض بعضها ففيه روايتان:

إحداهما: لا تبطل طهارته ؛ لأنه زال بعض الممسوح عليه مع بقاء العضو مستورًا ، فهو ككشط الخف مع بقاء البطانة .

والثانية: تبطل . قال القاضي: لو انتقض منها كور واحد بطلت ؛ لأنه زال الممسوح عليه أشبه نزع الخف .

قال: ( ولا يمسح مغتسل إلا الجبيرة ) .

ش: وذلك لما روى صفوان بن عسال قال: (( أمرنا رسول الله صلي الله عليه وسلم إذا كنا مسافرين أو سفرًا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة ) ) [1] رواه الترمذي وقال:

(1) ... سبق تخريجه ص: 245 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت