فهرس الكتاب
وغيرهما ؛ لأنهما في الحكم كعضو واحد ، ولهذا لا يجب ترتيب أحدهما على الآخر ، فيبطل مسح أحدهما بظهور الآخر ؛ كالرجل الواحدة .
الثالث: انكشاف بعض القدم من خرق كنزع الخف ، فإن انكشطت الظاهرة دون البطانة ، وكانت البطانة ساترة لمحل الفرض تثبت بنفسها: جاز المسح كما لو لم تنكشط .
وإن أخرج قدمه إلى ساق الخف فهو كخلعه ؛ لأن استقرار الرجل في الخف شرط جواز المسح ، بدليل ما لو أدخل رجليه الخف ، فأحدث قبل استقراره فيه: لم يكن له المسح .
فإذا تغير الاستقرار زال شرط جواز المسح ؛ فبطل كما لو ظهر . وإن كان إخراج القدم إلى ما دون ذلك: لم يبطل المسح ؛ لأنها لم تزل عن مستقرها .
وقال: إذا أخرج قدمه من موضع المسح خروجًا بينًا غسل قدميه .
الرابع: إن نزع العمامة بعد المسح عليها: بطلت الطهارة . نص عليه . وكذلك إن انكشف رأسه إلا أن يكون يسيرًا ؛ مثل إن حك رأسه أو رفعها لأجل الوضوء .
قال الإمام أحمد: إذا زالت العمامة عن هامته لا بأس ، ما لم ينقضها أو يفحش ذلك ؛ لأن هذا مما جرت العادة به ؛ فيشق التحرز عنه . وإن انتقضت بعد مسحها فهو كنزعها ؛ لأنه في معناه . وإن انتقض بعضها ففيه روايتان:
إحداهما: لا تبطل طهارته ؛ لأنه زال بعض الممسوح عليه مع بقاء العضو مستورًا ، فهو ككشط الخف مع بقاء البطانة .
والثانية: تبطل . قال القاضي: لو انتقض منها كور واحد بطلت ؛ لأنه زال الممسوح عليه أشبه نزع الخف .
قال: ( ولا يمسح مغتسل إلا الجبيرة ) .
ش: وذلك لما روى صفوان بن عسال قال: (( أمرنا رسول الله صلي الله عليه وسلم إذا كنا مسافرين أو سفرًا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة ) ) [1] رواه الترمذي وقال:
(1) ... سبق تخريجه ص: 245 .