فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 3562

حديث حسن صحيح .

ولأن الحدث الأكبر يقل بالنسبة إلى الأصغر ؛ فلا يشق غسل الرجلين فيه .

فأما الجبيرة فيجوز المسح عليها في الطهارة الكبرى ؛ لحديث صاحب الشجة [1] .

ولأنه مسح أبيح للضرر ، أشبه اليسير والله أعلم .

باب نواقض الوضوء

ش: نقضت الشيء إذا أفسدته ، فنواقض الوضوء: مفسدات الوضوء .

قال: ( منها ما خرج من سبيل وإن قل وندر وطهر ) .

ش: هذا الناقض الأول . السبيل: الطريق يذكر ويؤنث . والمراد به هاهنا: القُبُل والدُّبُر ؛ لأنهما طريقا البول والغائط .

والخارج من السبيل نوعان: معتاد ونادر .

فالمعتاد كالبول والغائط والريح ودم الحيض ؛ فهذا كله ينقض الوضوء إجماعًا . حكاه ابن المنذر فقال: أجمع أهل العلم على أن خروج الغائط من الدبر ، وخروج البول من ذكر الرجل وقبل المرأة ، وخروج المذي وخروج الريح من الدبر: أحداث ينقض كل واحد منها الطهارة ويوجب الوضوء .

روى أبو هريرة قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: (( لا يقبل الله صلاة من أحدث حتى يتوضأ ، فقال رجل من حضرموت: ما الحدث يا أبا هريرة ؟ قال: فساء أو ضراط ) ) [2] متفق عليه .

وفي حديث صفوان: (( ولكن من غائط وبول ونوم ) ) [3] . والنصوص في ذلك كثيرة

(1) ... سبق ذكره وتخريجه ص: 210 .

(2) ... أخرجه البخاري في الوضوء ، باب لا تقبل صلاة بغير طهور 1/63ح135 . ومسلم في الطهارة ، باب وجوب الطهارة للصلاة 1/204ح225 .

(3) ... سبق تخريجه ص: 245 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت