فهرس الكتاب
حديث حسن صحيح .
ولأن الحدث الأكبر يقل بالنسبة إلى الأصغر ؛ فلا يشق غسل الرجلين فيه .
فأما الجبيرة فيجوز المسح عليها في الطهارة الكبرى ؛ لحديث صاحب الشجة [1] .
ولأنه مسح أبيح للضرر ، أشبه اليسير والله أعلم .
باب نواقض الوضوء
ش: نقضت الشيء إذا أفسدته ، فنواقض الوضوء: مفسدات الوضوء .
قال: ( منها ما خرج من سبيل وإن قل وندر وطهر ) .
ش: هذا الناقض الأول . السبيل: الطريق يذكر ويؤنث . والمراد به هاهنا: القُبُل والدُّبُر ؛ لأنهما طريقا البول والغائط .
والخارج من السبيل نوعان: معتاد ونادر .
فالمعتاد كالبول والغائط والريح ودم الحيض ؛ فهذا كله ينقض الوضوء إجماعًا . حكاه ابن المنذر فقال: أجمع أهل العلم على أن خروج الغائط من الدبر ، وخروج البول من ذكر الرجل وقبل المرأة ، وخروج المذي وخروج الريح من الدبر: أحداث ينقض كل واحد منها الطهارة ويوجب الوضوء .
روى أبو هريرة قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: (( لا يقبل الله صلاة من أحدث حتى يتوضأ ، فقال رجل من حضرموت: ما الحدث يا أبا هريرة ؟ قال: فساء أو ضراط ) ) [2] متفق عليه .
وفي حديث صفوان: (( ولكن من غائط وبول ونوم ) ) [3] . والنصوص في ذلك كثيرة
(1) ... سبق ذكره وتخريجه ص: 210 .
(2) ... أخرجه البخاري في الوضوء ، باب لا تقبل صلاة بغير طهور 1/63ح135 . ومسلم في الطهارة ، باب وجوب الطهارة للصلاة 1/204ح225 .
(3) ... سبق تخريجه ص: 245 .