فهرس الكتاب

الصفحة 2546 من 3562

فوجب أن يكون كذلك ؛ كسائر العول .

ولا فرق فيه بين العتق وغيره . فلو وصى لرجل بثلث ماله ، ولآخر بمائة ، ولثالث بمعين قيمته خمسون ، ولفداء أسير بثلاثين ، ولعمارة مسجد بعشرين . وثلث ماله مائة . فجمعت الوصايا كلها فبلغت [1] ثلاثمائة . فنسبت منها الثلث فكان ثلثها . فيعطى كل واحد ثلث وصيته .

وعنه: يقدم العتق ، وما فضل بين سائر الوصايا على قدرها ، وهو قول عمر وشريح ؛ لأن فيه حقًا لله تعالى وللآدمي فكان آكد ؛ لأنه لا يلحقه فسخ . وهو أقوى بدليل سرايته ونفوذه من المراهن والمفلس . والعطايا المعلقة بالموت كالوصايا في هذا .

فرع: إذا أوصى بعتق عبد بعينه لزم الوارث إعتاقه . ولم يعتق إلا بإعتاقه . فإن امتنع أجبره الحاكم . فإن أعتقه أو الحاكم فهو حر من حين أعتقه ، وولاؤه للموصي ؛ لأنه السبب . وكسبه بين الموت والعتق إرث . وذكر جماعة له . وفي الفروع: ويتوجه مثله في موصى بوقفه . وفي الروضة: الموصى بعتقه ليس بمدبر ، وله حكم المدبر في كل أحكامه .

مسألة: إذا أسقط عن وارثه دينًا ، أو وصى بقضاء دينه ، أو أسقطت صداقها عن زوجها ، أو عفى عن جناية موجبة للمال: فهو كالوصية . وإن وصى لغريم الوارث ، أو وهب له هبة: صح ، كما لو أوصى لولد الوارث ، فإن قصد نفع الوارث لم يجز فيما بينه وبين الله تعالى .

قال: ( وإن أوصى لوارث فصار عند الموت غير وارث صحت . والعكس بالعكس ) .

ش: أما كون الوصية تصح في الصورة الأولى ؛ كمن أوصى لأخيه فصار عند الموت غير وارث بسبب تجدد ابن للموصي [2] ؛ فلأن الأخ عند الموت ليس بوارث ، والاعتبار في الوصية بالموت ؛ لأنه الحال الذي يحصل به الانتقال إلى الوارث والموصى له . ومعناه: أنها صحيحة في الثلث ، وما زاد عليه موقوف على الإجازة .

(1) ... في الأصل: فبغلت .

(2) ... في الأصل: تحدد ابن الموصي . وانظر المبدع 6/16 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت