فهرس الكتاب

الصفحة 2547 من 3562

والعكس ، كمن أوصى لأخيه مع وجود ابنه فصار عند الموت وارثًا: لم تصح . وحكاه في الرعاية قولًا . والمذهب: أنها لا تصح إلا بإجازة بقية الورثة ؛ لأن اعتبار الوصية بالموت بغير خلاف نعلمه . قاله شيخنا .

فلو وصى لثلاثة إخوة له مفترقين ولا ولد له ومات: لم تصح الوصية لغير الأخ من الأب إلا بإجازة الورثة . وإن ولد له ابن صحت الوصية للجميع من غير إجازة إذا لم تتجاوز الثلث . وإن ولد له بنت جازت الوصية لغير الأخ من الأبوين فيكون لهما ثلثا الموصى بينهما .

فرع: لو وصى لامرأة أجنبية ، وأوصيت له ، ثم تزوجها: لم تجز وصيتهما إلا بإجازة . وإن أوصى أحدهما للآخر ثم طلقها: جازت الوصية ؛ لأنه صار غير وارث . إلا أنه إن طلقها في مرض موته . قياس المذهب: أنها لا تعطى أكثر من ميراثها ؛ لأنه متهم أنه طلقها ليوصل إليها ماله بالوصية ، فلم ينفذ ، كما لو طلقها في مرض موته وأوصى لها أكثر من ميراثها .

قال: ( ومن أجازها بجزء مشاع وقال: ظننت المال قليلًا ولا بينة عليه حلف ورجع بما زاد على ظنه . وإن كان المجاز عينًا أو مبلغًا مقدرًا وقال: ظننت باقي المال كثيرًا: لم يُقبل قوله ) .

ش: أما كون القول قول المجيز في الصورة الأولى مع عدم البينة ، كما إذا أوصى بنصف ماله فأجازه الوارث وكان المال ستة آلاف فقال: ظننته ثلاثة ؛ فلأن الإجازة: إما تنفيذ أو هبة ، وكلاهما لا يجوز في المجهول ؛ لأنه يحتمل كذبه ، فله الرجوع بما زاد على ظنه . وهذا أظهر الوجهين .

فعلى هذا يرجع بخمسمائة ؛ لأنه رضي بإجازة الوصية على الزائد على الثلث خمسمائة فكانت ألفًا ، فيرجع بخمسمائة ، فيحصل للموصى له ألفان وخمسمائة .

والثاني: لا يقبل قوله ؛ لأنه أجاز عقدًا له الخيار في فسخه ، فبطل خياره ، كما لو أجاز البيع من له الخيار في فسخه بعيب أو خيار .

إلا أن تقوم عليه بينة تشهد باعترافه بقدره ، أو يكون المال ظاهرًا لا يخفى عليه: لم يقبل قوله إذا قلنا الإجازة تنفيذ ، وإن قلنا هي هبة فله الرجوع فيما يجوز الرجوع في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت