فهرس الكتاب

الصفحة 2558 من 3562

لا يحل بره .

وجوابه: بأنه قد حصل الإجماع على صحة الهبة له ، والوصية في معناه ، وقضية عمر شاهدة بذلك .

فرع: إذا أوصى لحربي بعبد كافر فأسلم قبل موت الموصي بطلت ، وإن أسلم بعده قبل القبول فوجهان .

وقيل: إن ملكه بالقبول بطلت وإن ملكه بالموت فلا .

وقيل: بلى وهو أولى .

وقال ابن أبي موسى: لا تصح لمرتد ؛ لأن ملكه غير مستقر ولا يرث ولا يورث فهو كالميت .

ولأن ملكه يزول عن ماله بردته في قول أبي بكر وجماعة فلا يثبت الملك له بالوصية .

وقال ابن حمدان: إن بقي ملكه صح الإيصاء له كالهبة مطلقًا ، وإن زال ملكه في الحال فلا ، وإن وقف أمر ماله على إسلامه فأسلم احتمل وجهين .

ولو عبر بقوله في الأصح فيهما لكان أولى إذا الخلاف فيهما معًا .

تنبيه: يعتبر تعيين الموصى له فلو قال: ثلثي لأحد هذين أو لجاره أو قرابته محمد باسم مشترك لم يصح .

وعنه: بلى كقوله: أعطوا ثلثي أحدهما في الأصح . فقيل يعينه الوارث ، وقيل: بقرعة .

وجزم ابن رزين بصحتها بمجهول ومعدوم .

فعلى الأولة لو قال: عبدي غانم حر بعد موتي وله مائة وله عبدان بهذا الاسم عتق أحدهما بقرعة ولا شيء له . نقله يعقوب .

وعلى الثانية: هي له من ثلثه ، اختاره أبو بكر .

وأما كون الوصية تصح لمكاتبه ؛ فلأنه معه كالأجنبي في المعاملات . فكذلك في الوصية .

ولأنه يملك المال بالعقد . فصحت الوصية له ؛ كالحر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت