فهرس الكتاب
لا يحل بره .
وجوابه: بأنه قد حصل الإجماع على صحة الهبة له ، والوصية في معناه ، وقضية عمر شاهدة بذلك .
فرع: إذا أوصى لحربي بعبد كافر فأسلم قبل موت الموصي بطلت ، وإن أسلم بعده قبل القبول فوجهان .
وقيل: إن ملكه بالقبول بطلت وإن ملكه بالموت فلا .
وقيل: بلى وهو أولى .
وقال ابن أبي موسى: لا تصح لمرتد ؛ لأن ملكه غير مستقر ولا يرث ولا يورث فهو كالميت .
ولأن ملكه يزول عن ماله بردته في قول أبي بكر وجماعة فلا يثبت الملك له بالوصية .
وقال ابن حمدان: إن بقي ملكه صح الإيصاء له كالهبة مطلقًا ، وإن زال ملكه في الحال فلا ، وإن وقف أمر ماله على إسلامه فأسلم احتمل وجهين .
ولو عبر بقوله في الأصح فيهما لكان أولى إذا الخلاف فيهما معًا .
تنبيه: يعتبر تعيين الموصى له فلو قال: ثلثي لأحد هذين أو لجاره أو قرابته محمد باسم مشترك لم يصح .
وعنه: بلى كقوله: أعطوا ثلثي أحدهما في الأصح . فقيل يعينه الوارث ، وقيل: بقرعة .
وجزم ابن رزين بصحتها بمجهول ومعدوم .
فعلى الأولة لو قال: عبدي غانم حر بعد موتي وله مائة وله عبدان بهذا الاسم عتق أحدهما بقرعة ولا شيء له . نقله يعقوب .
وعلى الثانية: هي له من ثلثه ، اختاره أبو بكر .
وأما كون الوصية تصح لمكاتبه ؛ فلأنه معه كالأجنبي في المعاملات . فكذلك في الوصية .
ولأنه يملك المال بالعقد . فصحت الوصية له ؛ كالحر .