فهرس الكتاب

الصفحة 2560 من 3562

وأما كونها تصح لعبده بمشاعٍ كما مثل المصنف ؛ فلأن ذلك وسيلة إلى عتقه . أشبه ما لو وصى بعتقه .

فإذا أوصى له بثلثه عتق ؛ كما إذا كان ثلثه مائة وقيمة العبد مائة أو دونها عتق ؛ لأنه ملك من كل جزء من المال ثلثه مشاعًا ومن جملته نفسه فيملك ثلثها وإذن يعتق ذلك الجزء لتعذر ملك نفسه ويسري إلى نفسه ، كما لو أعتق بعض عبده بل أولى . وأخذ فاضل الثلث ؛ لأنه صار حرًا . وإن لم يخرج من الثلث عتق منه بقدر الثلث ولا يعتق منه أكثر من ذلك ؛ لأن الوصية لا تنفذ في الزائد على الثلث إلا بإجازة الوارث ولم يوجد .

وعلم مما سبق أنه إذا [1] أوصى له بنفسه أو رقبته أنه يصح ويعتق بقبوله إن خرج من ثلثه وإلا عتق منه بقدره .

وإن وصى له ببعض رقبته فخرج من الثلث عتق ما وصى له به ، وفي بقيته روايتان .

وإن وصى له [2] بمائة أو معين لم يصح ؛ كدار وثوب [ لم يصح ] [3] في قول الأكثر ؛ لأنه يصير ملكًا للورثة فما وصى له به فهو لهم فكأنه وصى لورثته بما يرثونه فلا فائدة .

وعنه: يصح كالمشاع . وعليها ما ذكره في الكافي أنه يشتري العبد من الوصية فيعتق وما بقي فهو له .

قال الزركشي: محافظة على تصحيح كلام المكلف بما أمكن إذ تصحيح الوصية يستلزم ذلك .

وبنى الشيرازي الخلاف على تمليكه ثم قال: وعلى رواية الصحة تدفع المائة إليه فإن باعه الورثة بعد ذلك فالمائة لهم . قال في الرعاية: إذا لم يشرطها المبتاع .

وعنه: تصح ويعطى ثلث المعين إن خرج معه من الثلث ، وعنه: منعها كقن زمنها . ذكره ابن عقيل ، وعنه: كماله .

قال: ( وتصح بحمل ولحمل تحقق وجوده قبلها ، لا لمن تحمل هذه ) .

ش: أما كون الوصية بالحمل تصح ؛ فلأن أكثر ما فيه أنه غرر أو مجهول ، وذلك لا

(1) ... زيادة من المبدع 6/35 .

(2) ... زيادة من المبدع ، الموضع السابق .

(3) ... مثل السابق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت