فهرس الكتاب

الصفحة 2561 من 3562

يمنع صحة الوصية ؛ كما لو أوصى بحظ أو قسط أو نصيب . وسواء في ذلك حمل الآدمية أو البهيمة أو الشجرة .

وأما كونها تصح للحمل ؛ فلأنه يرث ، والوصية تجري مجرى الميراث في الانتقال بعد الموت . وقد سمى الله تعالى الميراث وصية بقوله: {يوصيكم الله ... الآيات} [ النساء: 11 ] . والحمل يرث ، فصحت الوصية له مع أنها أوسع من الميراث ؛ لأنها تصح للمخالف في الدين والعبد فالوصية أولى .

لكن إن انفصل ميتًا بطلت ؛ لأنه لا يرث لاحتمال أن لا يكون حيًا حين الوصية فلا تثبت له الوصية والميراث بالشك .

وسواء مات لعارض من ضرب بطن أو غيره .

فإن وضعته حيًا صحت إذا تحقق وجوده قبل الوصية لتحقق الشرط بأن تضعه لأقل من ستة أشهر من حين الوصية إن كانت ذات زوج أو سيد يطؤها أو بائنًا للعلم بوجوده حال الوصية إذ التمليك لا يصح لمعدوم .

وفي المغني: أن تضعه لستة أشهر فما دون وفيه نظر ؛ لأنها إذا وضعته لستة أشهر احتمل حدوثه حال الوصية فلم يصادف موجودًا يقينًا .

ومقتضاه: أنها إذا وضعته لأكثر من ذلك أنها لا تصح الوصية لاحتمال حدوثه بعدها .

وعلى الأول: لو كانت فراشًا لهما وما وطئا لبعد أو مرض أو حبس صحت الوصية في ظاهر كلامهم أو لأقل من أربع سنين إن لم تكن ذات زوج أو سيد يطؤها في أحد الوجهين ؛ لأنه محكوم بوجوده لاحق بأبيه .

والثاني: لا تصح الوصية ؛ لأنه مشكوك في وجوده ، فلم تصح مع الشك فيه . ولا يلزم من لحوق النسب صحة الوصية ، فإن النسب يثبت بالاحتمال .

وفيه وجه آخر: أنه إذا أتت به لأكثر من سنتين إذا كانت بائنًا لا تثبت له الوصية بناء على أن أكثر مدة الحمل سنتان .

وأما كون الوصية لمن تحمل هذه المرأة لا تصح ؛ فلأن الوصية تمليك . فلا تصح للمعدوم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت