فهرس الكتاب
وهذا نص لا يجوز العدول عنه إن صح . وإلا فالجار المقارب ويرجع فيه إلى . العرف . قاله في الشرح وحكاه في الفروع قولًا .
ونقل ابن منصور: ينبغي أن لا يعطى إلا الجار الملاصق ؛ لأنه مشتق من المجاورة .
ومقتضاه: أن المجموع مائة وستون وفيه نظر ، فإن دار الموصي قد تكون كبيرة في التربيع فيسامتها من كل جهة أكثر من دار لصغر المسامت لها أو يسامتها داران يخرج من كل منها شيء عنها فتزيد على العدد .
ويقسم المال على عدد الدور ، وكل حصة دار يقسم على سكناها .
وجيران المسجد من سمع النداء منه .
وقال أبو يوسف: وجيران أهل المحلة إن جمعهم مسجد فإن تفرق أهله في مسجدين صغيرين متقاربين فكذلك . وإن كانا عظيمين فكل أهل مسجد جيران .
وقال أبو بكر: مستدار أربعين دارًا . وهو رواية عن الإمام أحمد ؛ لأن الخبر يحتمله .
وعنه: ثلاثين دارًا من كل جانب . ذكرها ابن هبيرة وابن الزاغوني . قال: واحتج كذلك بحديث رواه الزهري عن النبي صلى الله عليه وسلم .
قال: ( وأقرب قرابته يستوي فيه الأب والابن والجد والأخ . والأخ من الأبوين أولى من الأخ من الأب . ولا يعطى الأبعد مع وجود الأقرب . وكذا الوقف ) .
ش: أما كون الأب والابن سواء في الوصية لأقرب قرابته على المذهب ؛ فلأن كل واحد منهما يليه في القرب . فلم يكن أحدهما أقرب من الآخر .
وأما كون الجد والأخ سواء ؛ فلأن كل واحدٍ منهما يدلي بالأب . فكانا سواء .
ويحتمل وحكاه في المستوعب وجهًا تقديم الابن على الأب ؛ لأنه يسقط تعصيبه .
ورد: بأن إسقاط تعصيبه لا يمنع مساواته في القرب ، ولا كونه أقرب منه بدليل ابن الابن يسقط تعصيب من بعده .
والأخ على الجد ؛ لأنه يدلي ببنوة الأب والجد يدلي بالأبوة فهما كالأب والابن .
ورد: بأنه لا يصح قياس الأخ على الابن ؛ لأنه يسقط تعصيب الجد بخلاف الابن .
وعلم منه تقديم الابن على الجد والأب على ابن الابن .
تنبيه: البنت كالابن . والجد أبو الأب وأبو الأم وأم الأب وأم الأم كلهم سواء .