فهرس الكتاب
المصلون وفيه شيء . قاله شيخنا .
ولو وصى بكتب العلم لآخر لم يدخل فيها كتب الكلام ؛ لأنها ليست من العلم .
ولو وصى بدفنها لم تدفن . قاله الإمام أحمد .
ونقل الأثرم: لا بأس .
وقال الخلال: الأحفظ دفنها .
قوله: (( وكذا الوقف ) )يعني: إذا أوصى لأقرب قرابته من التساوي بينهم .
وكذلك إذا وقف على أقرب قرابته كان حكمهم كحكمهم في الوصية . وهذا صحيح ، لكن الوصية أعم من الوقف .
واختار أبو العباس فيما إذا وقف على أقرب قرابته استواء الأخ من الأب والأخ من الأبوين ، واختار فيما إذا وقف على ولده دخول ولد الولد في الوقف دون الوصية .
فصل [ في الوصية غير الصحيحة ]
قال: ( ولا تصح لكنيسة وبيت نار وكتابة التوراة والإنجيل وكتب زندقة وملك وبهيمة وميت ) .
ش: أما كون الوصية لا تصح للخسمة الأول إلى قوله: وكتب زندقة ؛ فلأن كل واحد معصية . فلم تصح الوصية له ؛ كالوقف .
ولا فرق بين العمارة والإنفاق على الكنيسة وبيت النار .
وسواء كان الموصي مسلمًا أو ذميًا .
وكتب التوراة والإنجيل على الأصح . قاله في الرعاية ؛ لأنها كتب منسوخة والاشتغال بها غير جائز ؛ لما فيها من التبديل والتغيير .
وذكر القاضي: لو أوصى لحصر البِيَع [1] وقناديلها لا على قصد تعظيمها فهو جائز ؛ لأن الوصية في الحقيقة لأهل الذمة لكونهم ينتفعون بها .
(1) ... في الأصل: لبيع . وانظر المغني 6/532 .