فهرس الكتاب
والأصح أنها لا تصح ؛ لأن ذلك إعانة لهم على معصيتهم وتعظيم كنائسهم .
وعن الإمام أحمد: صحتها من الذمي لخدمة الكنيسة .
فرع: وإن أوصى ببناء بيت يسكنه المجتازون من أهل الذمة والحرب: صح ؛ لأن بناء مساكنهم ليس بمعصية .
ولا تصح لكفار بمصحف ، كعبد مسلم ، بدليل البيع والهبة .
وإن وصي له بعبد كافر فأسلم في حياة الموصي بطلت . وإن أسلم بعد الموت وقبل القبول انبنى على الخلاف .
وأما كونها لا تصح للثلاثة الأُخَر ؛ فلأن الوصية تمليك ، والثلاثة لا تقبل التمليك ، ولا لجني ، فلم تصح لهم الهبة .
فرع: تصح وصية لحبيس وفرس زيد ، ولو لم يقبله زيد ، ويصرفه في علفه . فإن مات فالباقي للورثة .
قال: ( فإن وصى لحي وميت يعلم فالكل للحي ، وإن جهل فالنصف ) .
ش: أما كون الكل للحي إذا عَلم الموصي موت الآخر على المذهب ؛ فلأنه إذا وصّى بذلك مع علمه ، فكأنه قصد الوصية للحي وحده ، كما لو صرّح به ، إلا أن يقول: هو بينهما كالمنصوص في: له ولجبريل أو الحائط ، ويحتمل أن لا يكون له إلا النصف . هذا الاحتمال قدمه في المحرر والمغني والشرح والفروع وغيرهم .
تنبيه: محل الخلاف: إذا لم يقل: هو بينهما . وإن قاله كان له النصف قولًا واحدًا .
فوائد:
منها: لو وصى له ولجبريل ، أو له وللحائط [1] بثلث ماله: كان له الجميع . على الصحيح من المذهب . نص عليه . وقدمه في الفروع ، والهداية ، وغيرهما .
وقيل: له النصف . وهو احتمال للقاضي .
ومنها: لو وصى له وللرسول بثلث ماله: قسم بينهما نصفان . على الصحيح من المذهب . نص عليه . وقدمه في الفروع والفائق وجزم به في التلخيص وغيره .
(1) ... في الأصل: والحائط . وانظر الإنصاف 7/247 .