فهرس الكتاب

الصفحة 2574 من 3562

بالرد وحده فللأجنبي الثلث كاملًا ؛ لأنهم خصوا الوارث بالإبطال ، فالثلث كله للأجنبي ، وسقطت وصية الوارث ، فصار كأنه لم يوص له .

وإن أبطلوا الزائد عن الثلث من غير تعيين نصيب أحدهما فالثلث الباقي بين الوصيتين لكل واحد منهما السدس ، وهذا الذي ذكر القاضي ، وهو قول مالك والشافعي ؛ لأن الوارث يزاحم الأجنبي إذا أجاز الورثة الوصيتين ، فيكون لكل واحد منهما الثلث . فإذا أبطلوا نصفهما بالزائد كان البطلان راجعًا إليهما وما بقي بينهما ، كما لو تلف ذلك بغير الرد ، وهو قول المصنف . وإن ردوه فللأجنبي السدس فيهما .

واختار أبو الخطاب أن الثلث جميعه للأجنبي . وحكي نحوه عن أبي حنيفة ؛ لأنهم لا يقدرون على إبطال الثلث فما دون إذا كان للأجنبي ولو جعلنا الوصية بينهما لملكوا إبطال ما زاد على السدس .

قال: ( وإن ردوا في الثلثين حصة الوارث فللأجنبي الثلث ) .

ش: هذا على الصحيح من المذهب ، قدمه في الفروع وغيره ، وقيل: له السدس فقط .

ولو أجازوا للوارث وحده ، فله الثلث ، بلا نزاع .

ولو ردوا وصية الوارث ونصف وصية الأجنبي فله السدس على الصحيح من المذهب ، وهو ينزع إلى قول القاضي وقدمه في الرعاية وغيرها .

وقيل: له الثلث ، وهو ينزع إلى قول أبي الخطاب .

قال: ( وإن وصى بماله لابنيه وأجنبي فردا وصيته فله التسع ) .

ش: أما كون الأجنبي له التسع إذا وصّى بماله لابنيه وأجنبي فردا وصيته ؛ فلأن بالرد رجعت الوصية إلى الثلث ، وهذا قول القاضي . وعند أبي الخطاب: الموصى الثلث كله له ؛ فلأن الأجنبي موصى له بالثلث ، وبالرد بطلت وصية الوارث . فوجب أن يكون الثلث عملًا بالوصية السالمة عن المزاحم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت