فهرس الكتاب
محلًا ، كالوصية بثلثه ولم يخلّف شيئًا .
فرع: تصح الوصية بإناء ذهب أو فضة وبزوجته أي له أمة فيوصي بها لزوجها وينفسخ نكاحه وقت ثبوت ملكه لها .
قال: ( وتصح بما يباح نفعه وليس مالًا ؛ ككلب صيد ، وزيت نجس . دون جلد ميتة وخمر . فإن كان ذا مال وإن قل فالكل للموصى له وإلا فالثلث ) .
ش: أما كون الوصية تصح بما يباح نفعه وليس مالًا ؛ فلأن الوصية تفيد اختصاصًا بالموصى له . فصحت بما ذكر . دون المستثنى .
اقتناء الكلب للصيد والماشية والحرث ، وقيل: وحفظ البيوت ؛ لأن فيه نفعًا مباحًا وتقر اليد عليه ، والوصية تبرع ، فصحت في غير المال ، كالمال وكصحت هبته .
فإن كان مما لا يباح اقتناؤه: لم يصح . سواء قال: من كلابي أو من مالي ؛ لأنه لا يصح شراء الكلب ؛ لأنه لا قيمة له . بخلاف ما إذا أوصى بشاة ولا شاة له فإنه يمكن تحصيلها بالشراء .
وظاهره: أنها لا تصح بالجرو الصغير ، وهو وجه . والأصح صحتها بتربيته لأحدها .
وفي الفروع: وإن لم يصد به أو يصيد إن احتاجه أو لحفظ ماشية أو زرع إن حصل فخلاف .
وفي الواضح: الكلب ليس مما يملكه والزيت النجس إذا جاز الاستصباح به . قاله في الشرح . وإلا لم يصح إذ ليس فيه نفع مباح ، كالخنزير وسائر سباع البهائم التي لا تصلح للصيد .
فإن لم يكن للموصي مال سواء فللموصى له ثلث ذلك ؛ لأن الوصية تنفذ في الثلث .
وإن كان له مال غير الموصى به فجميع ذلك للموصى له وإن قل المال وهذا أحد الوجهين ؛ لأن قليل المال خير من الكلب لكونه لا قيمة له ، فالثلث أكثر منه حينئذ .
وفي الآخر: له ثلثه وإن كثر المال ؛ لأن موضوع الوصية على أن يسلم ثلثا التركة للورثة ، وليس في التركة شيء من جنس الموصى به .