فهرس الكتاب
ولأنه المتبادر إلى الفهم .
قال الموفق: وقال أصحابنا: تغلب الحقيقة ؛ لأنها الأصل . فلهذا يحمل عليه كلام الله تعالى وكلام رسوله عليه الصلاة والسلام .
فعلى هذا إذا أوصى له بشاة يتناول الذكر والأنثى والضأن والمعز والكبيرة والصغيرة ؛ لأن اسم الشاة يتناول ذلك كله ، بدليل قوله عليه الصلاة والسلام: (( في أربعين شاة شاة ) ) [1] .
وقال الموفق: لا يتناول إلا أنثى كبيرة ، إلا أن يكون في بلد عرفهم يتناول ذلك .
وفي الخلاف: الشياه اسم لجنس الغنم يتناول الصغار والكبار . والكبش الذكر الكبير من الضأن ، والتيس من المعز والجمل الذكر والناقة الأنثى .
ولو قال: عشرة من إبلي وقع على الذكر والأنثى ، وقيل: إن قال: عشره بالهاء فهو الذكر .
وإن قال: بعيرها فهو للإناث وكذلك الغنم .
وفي البعير وجهان . حكاهما في الشرح وهما مبنيان على الخلاف .
والثور الذكر والبقرة للأنثى ، والدابة اسم للذكر والأنثى من الخيل والبغال والحمير . قاله علماؤنا ؛ لأن ذلك هو المتعارف .
فإن قدر به ما يصرفه إلى أحدها كقوله: دابة يقاتل عليها انصرف إلى الخيل .
وإن قال: ينتفع بطهرها ونسلها خرج منه البغال وخرج منه الذكر . ذكره في الشرح وحكاه في الرعاية قولًا .
وقيل: يعتبر عرف البلد .
وفي التمهيد في الحقيقة العرفية [2] : الدابة للفرس عرفًا ، والإطلاق ينصرف إليه . وقاله في الفنون عن أصولي ، يعني نفسه .
قال: لنوع قوة في الدبيب ؛ لأنه ذو كَرّ وفرّ . انتهى .
والفرس للذكر والأنثى ، والحصان للذكر ، وعكسه الحجرة ، والحمار للذكر والأتان
(1) ... أخرجه أحمد 3/36ح11325 .
(2) ... في الأصل: العرف . وانظر الفروع 4/688 .