فهرس الكتاب

الصفحة 2579 من 3562

للأنثى .

فرع: لا يستحق للدابة سرجًا ولا للبعير رحلًا .

وأما كون الوصية تبطل إذا لم يملكه الموصي به ؛ فلأن الوصية تقتضي عبدًا من الموجودين حال الوصية ، أشبه ما لو أوصى له بما في الكيس ، ولا شيء فيه ، أو بداره ولا دار له ، وهذا أحد الوجهين . قدمه في الفروع ، وتصح في الآخر ؛ لأنه لما تعذرت الصفة بقي أصل الوصية . أشبه ما لو أوصى له بألف لا يملكها ثم ملكها . ويشترى له ما يسمي عبدًا ؛ لأن الاسم يتناوله فيخرج عن عهدة الوصية ، وكقوله: عبد من مالي .

ونقل ابن منصور فيمن قال: أعطوه مائة من أحد كيسي ، فلم يوجد فيهما شيء: يعطى مائة ؛ لأنه قصد إعطاءه .

وإن ملكه قبل موته فوجهان .

قال: ( وإن وصى له بقوس وله أقواس أعطي قوس النشاب . إلا أن تصرفه قرينة إلى غيره ) .

ش: أما كون الموصى له بقوس له قوس النشاب فيما ذكر ولم تقترن به قرينة تصرف إلى غيره . وهذا ظاهر المذهب ؛ فلأنه أظهرها .

ويسمى: الفارس ، وقوس النبل ، ويسمى العربي .

إلا أن تقترن به قرينة ، كما لو كان الموصى له ندافًا أو بندقانيًا أو غازيًا فإنه يصرف إلى غيره ؛ لأن القرينة كالصريح .

وهذا إذا أطلق ، فإن وصفها بصفة أو كان له قوس واحد تعينت .

وعند أبي الخطاب: له واحد منها كالوصية بعبد من عبيده ؛ لأن اللفظ يتناول جميعها .

وقيل: له غير قوس ندف ، وقيل: ما يرمى به عادة .

وظاهره: أنه لا يستحق وترها ، لأنه منفصل عنها ، وقيل: بلى . جزم به في الترغيب ؛ لأنه لا ينتفع بها إلا به ، فكان كجزء من أجزائها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت