فهرس الكتاب
قال: ( وإذا أوصى بثلثه فاستحدث مالًا ولو ديته دخل ثلثه في الوصية ) .
ش: أما كونه يدخل ثلث ما استحدثه في الوصية ؛ فلأن وصيته بثلث ما يملك عند موته ، والحادث مملوك له عند موته . وهذا قول أكثر العلماء ولا فرق عندهم بين التلاد والمستفاد .
ولأن الحادث من ماله يرثه ورثته ، وتقضى منه ديونه ، أشبه ما لو ملكه قبل الوصية .
وعنه: يعم المتجدد مع علمه به ، أو قوله: بثلثي يوم أموت .
وإن قُتل عمدًا أو خطأ وأُخذت ديته دخلت في الثلث وهذا إحدى الروايتين وهي المذهب . قدمها في الفروع بدخل ديته مطلقًا ؛ لأنها تجب للميت بدل نفسه ، ونفسه له فكذا بدلها .
قال الإمام أحمد: (( قضى النبي صلى الله عليه وسلم أن الدية ميراث ) ) [1] .
فتقضى منها ديونه وتجهيزه ؛ لأنه إنما يحوز ورثته من أملاكه ما استغني عنه . بدليل أنه يجوز أن يتجدد له ملك بعد موته ؛ كصيد وقع في أحبولة نصبها . خلافًا للانتصار وغيره .
وإن تلف بها شيء فيتوجه في ضمان الميت الخلاف . قاله في الفروع .
وروي عن علي مثل ذلك في دية الخطأ .
والثانية: لا تدخل في وصيته . نقلها ابن منصور ؛ لأن الدية تجب للورثة بعد موت الموصي ؛ لأن سببها الموت ، فلا يجوز وجوبها قبله ؛ لأن الحكم لا يتقدم سببه ، إذ بالموت تزول أملاكه .
(1) ... أخرجه البيهقي في أبواب كفارة القتل ، باب ميراث الدية 8/134 .