فهرس الكتاب

الصفحة 2590 من 3562

من الدين شيء أو حضر من الغائب عتق منه بقدر ثلثه ، حتى يعتق جميعه إن خرج من الثلث .

فرع: إذا كان الدين مساويًا للعين وأوصى لشخص بثلث ماله: فلا شيء له قبل استيفائه . فكلما اقتضى منه شيء فله ثلثه وللابن ثلثاه .

وقال أهل العراق: هو أحق بما خرج من الدين حتى يستوفي وصيته .

قال: ( وإن وصى لزيد بثلث عبد أو صبرة ، فاستحق ثلثاه: فلزيد ما بقي إن خرج من الثلث ، وإن كانت بثلث ثلاثة أعبد فبقي واحد: فله ثلثه ) .

ش: أما كون الموصى له بعبد أو صبرة له الثلث الباقي وإن استحق ثلثاهما ؛ فلأن الوصية بثلث مشاع . فمتى صادفت ملكًا وجب أن تصح ، وذلك حاصل هاهنا ؛ لكون ثلث العبد والصبرة ملكه ، إن خرج من الثلث .

وأما كونه له ثلث الباقي فيما إذا وصى له بثلث ثلاثة أعبد فبقي واحد فله ثلثه ؛ فلأن الوصية مشاعة في كل واحد . فإذا تبين أن عبدين مستحقان للغير أو ماتا تبين بطلان الوصية بثلثهما ؛ لأن من شرط صحة الوصية: أن يكون الموصى به مملوكًا للموصي ، ولم يوجد ذلك في العبدين المستحقين أو الميتين ووجد في العبد الباقي . فوجب أن تصح فيه . عملًا بمقتضيه السالم عن معارضه .

فصل [ مسائل من الوصايا ]

قال: ( ومن مُلكُه مائتان وعبد قيمته مائة فوصى بالعبد لزيد وبثلث ماله لعمرو: فمع الإجازة لعمرو ثلث المائتين وربع العبد ، ولزيد ثلاثة أرباعه . ومع الرد لعمرو سدسه وسدس المائتين ، ولزيد نصفه . وبالنصف مع الإجازة لعمرو مائة وثلث العبد ، ولزيد ثلثاه . ومع الرد لكل نصف إجازته ) .

ش: أما إذا أوصى لشخص بمعين من ماله ، ولآخر بجزء مشاع منه كثلثه ، فأجيز لهما: انفرد صاحب المشاع بوصيته من غير المعين ، ثم شارك صاحب المعين فيه ، فيقسم بينهما على قدر حقهما فيه ، ويدخل النقص على كل واحد منهما بقدر وصيته كمسائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت