فهرس الكتاب

الصفحة 2592 من 3562

جميع المال . هذا قول الخرقي وعامة الأصحاب فعليه يأخذ سدس جميع المال ؛ لأنه وصى له بثلث الجميع .

وعلى قول الموفق وصية صاحب العبد دون وصية صاحب الثلث ؛ لأنه وصى له بشيء شرك معه غيره وصاحب الثلث أفرده بشيء لم يشاركه فيه غيره ، فوجب أن يقسم الثلث بينهما حالة الرد على حسب ماله في حالة الإجازة كسائر الوصايا .

وإن كانت الوصية بالنصف مكان الثلث فأجيزت: فلعمرو مائة ؛ لأنه لا مزاحم له فيها ، وثلث العبد ؛ لأنه موصى له بنصفه ولزيد بكله وذلك نصفان ونصف فيرجع إلى الثلث ، ولزيد ثلثاه لرجوع كل نصف إلى ثلث .

وإن ردت الوصية: فلصاحب النصف ربع المائتين وسدس العبد ، ولصاحب العبد ثلثه ؛ لأن من له شيء فيرد إلى نصفه .

وقال أبو الخطاب ، وهو المذهب: لصاحب النصف خمس المائتين وخمس العبد ، ولصاحب العبد خمساه ؛ لأن الوصية هنا بمائتين وخمسين بالعبد وقيمته مائة وبنصف المال وهو مائة وخمسون ، ونسبة الثلث إلى ذلك بالخمسين ، وهو قياس قول الخرقي ؛ لأن العمل فيهما مقارب .

والطريق فيها: أن ينظر ما حصل لهما في حال الإجازة ، فينسب إليه ثلث المال ، ويعطى كل واحد مما كان له في الإجازة مثل نسبة الثلث إليه ؛ لأنه حصل لهما في الإجازة الثلثان ونسبة الثلث إليهما بالنصف ، فلكل واحد منهما نصف ما حصل لهما في الإجازة ، وقد كان لصاحب النصف من المائتين نصفها فله ربعها ، وكان له من العبد ثلثه فصار له سدسه ، وكان لصاحب العبد ثلثاه فصار له ثلثه .

وعلى قول الخرقي والأصحاب: تنسب الثلث إلى وصيتهما جميعًا ، ويعطى كل واحد ما له في الإجازة مثل تلك النسبة ؛ لأن نسبة الثلث إلى وصيتهما بالخمسين ؛ لأن النصف والثلث مائتان وخمسون ، فالثلث خمساها: فلصاحب العبد خمساه ؛ لأنه وصيته ، ولصاحب النصف الخمس ؛ لأنه خمسا وصيته .

قوله: (( ومع الرد لكل نصف إجازته ) )هذا اختيار الموفق ، وفي ذكر المصنف لهذا نظر ، بل هو سهو ؛ لأنه مخالف لما اختاره في الصورة الأولى ؛ لأن على هذا التخريج مع الرد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت