فهرس الكتاب
يكون لصاحب العبد ثلثه ، ولصاحب النصف سدسه ، فيكون لصاحب العبد هنا مع الرد خمساه ، ولصاحب النصف خمس العبد وخمس المائتين . فاختيار الشيخ في صورة من الصورتين في مسألة واحدة وجهًا ليس صوابًا . والله أعلم . قاله شيخنا البعلي .
فإن كانت المسألة بحالها ، وملكه غير العبد ثلاثمائة ففي الإجازة: لصاحب النصف مائة وخمسون وثلث العبد ، ولصاحب العبد ثلثاه . وفي الرد: لصاحب النصف تسعا المال كله ، ولصاحب العبد أربعة أتساعه . وعلى قول الموفق: لصاحب العبد ثلثه وخمسين تسعه وللآخر تسعه وثلث خمسه ومن المال ثمانون وهو ربعها وسدس عشرها .
فإن وصى له بجميع ماله ولآخر بالعبد: ففي الإجازة لصاحب العبد نصفه والباقي كله للآخر . وفي الرد يقسم الثلث بينهما على خمسة: لصاحب العبد خمسه وهو ربع العبد ، وسدس عشره ، وللآخر أربعة أخماسه .
قال: ( وإن وصى بثلثه لزيد ، وبمائة لعمرو ، وبتمام ثلث آخر عليها لبكر وثلاثمائة: بطل حق بكر والثلث بينهما . وإن زاد عن المائة فأجاز الورثة فكما أوصى . وإن ردوا فلكلٍ نصف وصيته ) .
ش: أما كون وصية صاحب التمام تبطل إذا لم يزد الثلث عن المائة ؛ فلأنها لم تصادف محلًا . فبطل ؛ كما لو وصى له بمائة فمات ولا شيء له .
وأما كون الثلث يقسم بينهما ؛ فلأنه مستحق لهما لا غير .
وأما كون الوصية تنفذ على ما قال الموصي إذا زاد الثلث عن المائة وأجاز الورثة ؛ فلأن الحق للورثة . فإذا رضوا بإسقاطه سقط .
فإن قيل: ماذا يحصل لكل واحد ؟
قيل: إذا كان المال مثلًا ستمائة حصل للموصى له بالثلث مائتان ، ولصاحب المائة مائة ، وللموصى له بتمام الثلث [1] مائة .
وأما كون كل واحد له نصف وصيته إذا ردّ الورثة ؛ فلأن الإجازة وقعت بالثلثين ، ونسبة الثلث إلى الثلثين بالنصف ، فمن له شيء يرجع إلى نصفه . وهذا اختيار الموفق .
(1) ... زيادة من الممتع 4/255 .