فهرس الكتاب

الصفحة 2594 من 3562

وقال القاضي: ليس لصاحب التمام شيء حتى يكمل المائة لصاحبها ، ثم يكون له ما فضل عنهما ؛ لأنه إنما يستحق بعد تمام المائة لصاحبها ، ولم يفضل هنا شيء .

فعلى قوله: لصاحب الثلث نصفه ، ولصاحب المائة مائة ، ولصاحب التمام نصف ما فوق المائتين . قال في المحرر: وهو الصحيح .

وإن كان المال تسعمائة ورد الورثة فعلى الأول: لصاحب الثلث مائة وخمسون ولصاحب المائة خمسون ولصاحب التمام مائة ؛ لأن الوصية كانت بالثلثين ، فرجعت إلى الثلث ، فرددنا كل واحد منهم إلى نصف وصيته .

وعلى الثاني: لصاحب المائة مائة لا ينقص منها شيء ، ولصاحب التمام خمسون ، ويجوز أن يزاحم به . هذا من تمام قول القاضي وهو أن يعاد به ولا يعطيه شيئًا كولد الأب مع ولد الأبوين في مزاحمة الجد . يزاحم الجد بالأخ من الأب ولا يعطيه شيئًا . واختار المجد أنها تبطل وصية صاحب التمام هنا ، ويقتسم الآخران الثلث كأن لا وصية لغيرهما كما إذا لم تجاوز الثلاثمائة .

مسائل: منها: ترك ستمائة ووصى لرجل بمائة ولآخر بتمام الثلث استحق كل منهما مائة . وإن رد الأول وصيته فللآخر مائة . وإن وصى للأول بمائتين وللآخر ببقية الثلث: فلا شيء للثاني ، سواء ردت وصية الأول أو أجازها .

وقال أهل العراق: إن رد الأول فللثاني مائتين في المسألتين وهو احتمال لنا .

ومنها: أوصى لشخص بعبد ، ولآخر بتمام الثلث ، فمات العبد قبل الموصي: قومت التركة بدونه ، ثم ألقيت قيمته من ثلثها ثم البقية لوصية التمام . وإن رد صاحبه وصيته بعد موت الموصي ، أو مات قبله ، أو مات العبد بعد موته: بقيت وصية الآخر .

ومنها: أوصى لشخص بثلث ماله ويعطى زيدًا منه كل شهر مائة حتى يموت: صح . فإن مات وبقي شيء فهو للأول . نص عليه .

ومنها: أوصى لوارث وغيره بثلثي ماله: اشتركا مع الإجازة ، ومع الرد للآخر الثلث ، وقيل: نصفه ؛ كوصيته لهما بثلثه والرد على الوارث . وإن ردوا ما جاوز الثلث لا وصية عينًا فالثلث بينهما ، وقيل: للآخر ، وقيل: له السدس . وإن أجيز للوارث فله الثلث وكذا الأجنبي ، وقيل: السدس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت