فرع: تصح الوصية بحد قذف يستوفيه له لا للموصى له .
قال: ( ولا تصح بما لا يملكه الموصي ؛ كوصية المرأة بالنظر في حق أولاده الأصاغر ونحو ذلك ) .
ش: أما كون الوصية فيما ذكر لا تصح ؛ فلما تقدم قبل .
ولأن المرأة قاصرة لا تلي النكاح بحال ، فلا تلي مال غيرها ، كالعبد .
قال: ( ومن وصى في شيء لم يصر وصيًا في غيره ) .
ش: أما كون من وصى ... إلى آخره لا يكون وصيًا في غيره ؛ فلأنه متصرفٌ بالإذن ، ولا إذن في غير ما وصي إليه فيه . فلم يكن وصيًا فيه ؛ كالأجنبي . فكان مقصورًا على ما أذن فيه كالوكيل .
وقال أبو حنيفة: يملك الكل ؛ لأنها ولاية تنتقل من الأب ، فلا تتبعض كولاية الجد .
وأجيب بمنع ولايته . ولو سُلِّم فاستفادها بالقرابة وهي لا تتبعض والإذن يتبعض فافترقا . فإن وصى إليه في تركته وأن يقوم مقامه فهذا وصي في جميع أموره يبيع ويشتري إذا كان نظرًا لهم .
قال: ( وإن وصاه بإخراج ثلثه فأبى الورثة أخرجه كله مما معه ) .
ش: أما كون ما ذكر للوصي إليه يخرجه كله مما معه ؛ فلأن حق الموصى له تتعلق بأجزاء التركة . فجاز أن يدفع إليه مما في يده ، كما يدفع إلى بعض الورثة . نقله أبو طالب .
وعنه: يخرج ثلث ما في يده ؛ لأنه موصى به ، ولا حق للورثة فيه ، وثلثاه ليس كذلك . ويحبس باقيه حتى يخرجوا ؛ لأن إخراج بقية الثلث واجب ، وهذا وسيلةٌ إليه .
وفي الفروع: في جواز قضائه باطنًا وتكميل ثلثه من بقية ماله: روايتان ، وحملهما في المغني والشرح على حالتين . فالأولى محمولة على ما إذا كان المال جنسًا واحدًا ؛ لأنه لا فائدة في انتظار إخراجهم .
والثانية: محمولة على ما إذا كان أجناسًا ؛ لأنها تتعلق بثلث كل جنسٍ . فلم يجز أن