يخرج عوضًا عن ثلث ما في أيديهم مما في يده ؛ لأنها معاوضة تتعلق بتراضيهم . وحكى ذلك في الرعاية قولًا .
وعن الإمام أحمد: يرده إليهم ويطلبهم بالثلث .
فإن فرقه ثم ظهر دين مستغرق ، أو جهل موصى له فتصدق هو أو حاكم: لم يضمن على الأصح .
وقال ابن حمدان: بل يرجع به لوفاء الدين .
قال: ( وإن وصاه بقضاء دين يشق ثبوته فأبوا وجحدوه قضاه باطنًا ) .
ش: أما كون الموصى إليه يقضي الدين الموصى به فأبى الورثة أو جحدوا ويشق ثبوته قضاه بغير علمهم باطنًا وهو المذهب ؛ لأنه واجب ، سواء رضوا به أو أبوه .
ولأنه لا حق لهم إلا بعد وفاء الدين . وهذا إحدى الروايتين .
والثانية: المنع ؛ لأنه لا يأمن رجوعهم عليه .
وقيل له في رواية أبي داود مع عدم البينة في الدين: أيحل له إن لم ينفذه الورثة قال: لا ، وعنه: إن أذن فيه حاكم جاز .
قيل لأحمد: فإن علم الوصي أن لرجل عليه حقًا ، فجاء الغريم يطالب الوصي ، فقدمه إلى القاضي ليستحلفه أن مالي في يديك حق: لا يحلف ، ويعلم القاضي بالقضية ، فإن أعطاه القاضي فهو أعلم أي يقيم ثبوته ويشهد بما أمره به . فلو صدقه وارث لزمه منه بقدر حقه نص عليه فإن كان ثم بينة ففي لزوم قضائه بلا حاكم ففي المغني والشرح في جوازه روايتان ما لم يصدقه وارثه المكلف ؛ لأنه إقرار منهم على أنفسهم .
وعنه: فيمن عليه دين لميت وعلى الميت دين أنه يقضي دين الميت إن لم يخف تبعة يعني: إذا خاف أن يطلبه الورثة بما عليه وينكروا الدين على مورثهم فلا يقضيه ؛ لأنه لا يأمن رجوعهم عليه . وإن لم يخف ذلك قضى دين الميت الذي عليه بدين الميت الذي له ؛ لما فيه من تبرئة ذمته وذمة الميت .
وفي براءة الدين باطنًا بقضاء دين يعلمه على الميت الروايتان . فإن كان عليه دين لميت ووصى به لزيد: فله دفعه إليه أو إلى وصي الميت . وإن لم يوص به ولا بقبضه عينًا لم يبرأ بدفعه إلا إلى الوارث والوصي جميعًا ، وقيل: يبرأ بدفعه إلى الوصي .